تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
فافهم ( 1 ) .
شرح
المقيد على الاستحباب ، ولعل الأصل العقلائي أضعف هذه الثلاثة فالتوفيق بينهما يقتضي رفع اليد عن الأصل وحمل المطلق على كونه في مقام الاهمال ، ولذا قال : ( ( نعم فيما إذا كان احراز كون المطلق في مقام البيان بالأصل كان من التوفيق بينهما ) ) لكونه أضعف ( ( حمله ) ) : أي حمل المطلق ( ( على أنه سيق في مقام الاهمال على خلاف مقتضى الأصل ) ) العقلائي الذي كان بمقتضاه هو كون المطلق في مقام البيان لا الاهمال . ( 1 ) ذكر في هامش الكتاب ( 1 ) وجه الإشارة بقوله فافهم ، وحاصله : ان المتكلم إذا كان في مقام بيان ان المتيقن تمام مراده ، فإنه بعد ان لم ينصب قرينة على إرادة تمام افراد المطلق لا يكون قد اخلّ بغرضه ، فبملاحظة التقييد قد فهم ان المتيقن تمام مراده ، وإلاّ لكان قد اخلّ بغرضه فيلزمه نصب قرينة على أن المطلق تمام مراده ، نعم لو كان غرضه ان المتيقن مراد في قبال الاهمال والاجمال المطلق لم يكن عليه نصب القرينة . ولا يخفى ان هذا انما يتم فيما إذا ورد التقييد قبل وقت الحاجة فان كونه في مقام الاهمال لا مانع منه ، اما إذا ورد التقييد بعد الحاجة فلا يمكن حمله على الاهمال للزوم القبح ، بل لابد من كونه في مقام البيان ولو بداعي ضرب القاعدة إذا حملنا المطلق على المقيد ، وبداعي الجد إذا حملنا التقييد على أفضل الافراد ، ولذلك فان جلّ المطلقات التي ورد عليها التقييد قد احرز البيان فيها بالأصل العقلائي ، ولو حملت على الاهمال لسقط الاطلاق فيها من رأس ولا يلتزمون بذلك .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول بحاشية المحقق المشكيني ( قدس سره ) : ج 1 ص 393 ( حجري ) .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 332 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء