تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
لا يقال : كيف يكون ذلك وقد تقدم أن التقييد لا يوجب التجوز في المطلق أصلا ( 1 ) .
شرح
الثالث : الانصراف الموجب للظهور من دون وصوله إلى أن يكون المنصرف اليه موضوعاً له اللفظ . الرابع : الانصراف الموجب لكون المنصرف اليه موضوعاً اليه ، ومع عدم هجر المعنى الأول يحصل الاشتراك ، ومع هجر المعنى الأول يحصل النقل ، والى هذا أشار بقوله : ( ( كما أن منها ) ) أي من مراتب الانصراف ( ( ما يوجب الاشتراك ) ) فيما لم يهجر المعنى الأول ( ( أو النقل ) ) فيما لو هجر المعنى الأول وصار لا يستعمل الا في المعنى المنصرف اليه . ( 1 ) حاصله : انه كيف يمكن ان يحصل الانصراف الموجب للنقل أو الاشتراك ، بل كيف يمكن ان يحصل الانصراف الموجب للظهور أو القدر المتيقن وهو منوط باستعمال اللفظ الموضوع لمعنى باستعماله في المعنى حتى يحصل بالتدريج المراتب المذكورة ، والدلالة على التقييد بدال آخر بنحو تعدد الدال والمدلول يقتضى استعمال اللفظ في معناه الأولى دائماً ، وانما يحصل الانصراف بمراتبه فيما استعمل اللفظ في المعنى المنصرف اليه لأنه يحصل بواسطة الاستعمال فيه انس بين اللفظ والمعنى ويتدرج في مراتبه المذكورة . اما إذا كان اللفظ مستعملاً في معناه الأولى فلا يحصل بين اللفظ والمعنى المنصرف اليه انس ذهني يوجب التدرج في الارتباط بينهما بنحو القدر المتيقن ، ثم بالظهور ، ثم بالاشتراك ، ثم النقل ، والى هذا أشار بقوله : ( ( لا يقال كيف يكون ذلك ) ) أي الانصراف بمراتبه ( ( و ) ) الحال ( ( قد تقدم ان التقييد لا يوجب التجوز ) ) واستعمال اللفظ المطلق في المقيد بما هو مقيد بل هو مستعمل في معناه الأولى وهو ذات المقيد لا بما هو مقيد ، والتقييد يستفاد من دال آخر فلا يوجب التقييد تجوزاً ( ( في المطلق أصلاً ) ) .