ملاحظة أنه لا وجه للتمسك بها بدون الاحراز والغفلة عن وجهه ( 1 ) ، فتأمل جيدا . ثم إنه قد انقدح بما عرفت - من توقف حمل المطلق على الاطلاق ، فيما لم يكن هناك قرينة حالية أو مقالية على قرينة الحكمة المتوقفة على المقدمات المذكورة - أنه لا إطلاق له فيما كان له الانصراف إلى خصوص بعض الافراد أو الأصناف ، لظهوره فيه ، أو كونه متيقنا منه ، ولو لم يكن ظاهرا فيه بخصوصه ، حسب اختلاف مراتب
شرح
( 1 ) حاصله : انه قد عرفت انه نسب إلى المشهور ذلك ، وهو ذهابهم إلى أخذ الشياع والسريان في مدلول المطلق كاسم الجنس مثلاً ، ولكنه قد عرفت أيضاً بعد هذه النسبة لان اسم الجنس لم يوضع إلاّ للماهية المجردة عن كل شيء كما صرح بذلك الشهيد ( قدس سره ) فلعل السبب في تقحم هذه النسبة إليهم هو ان من نسب إليهم ذلك كان يرى أن الاحراز يتوقف على القطع والقرينة الخاصة ، وفي جلّ المطلقات التي يتمسك المشهور باطلاقها لم يقطع بكون المتكلم في مقام البيان ولم تقم القرينة الخاصة عليه ، وقد غفل هذا الناسب للمشهور عن الأصل العقلائي فاضطر إلى دعوى النسبة المزبورة ، لأن الشك لابد وان يدفع بأصل من الأصول ، فإذا لم يكن هو الأصل العقلائي المشار اليه فلا بد وأن يكون هو اصالة الحقيقة ، ولازم ذلك هو كونهم يرون ان الشياع مأخوذ في مدلول اسم الجنس ، والى هذا أشار بقوله : ( ( ولعل وجه النسبة ملاحظة انه لا وجه للشك بها ) ) أي باطلاق المطلقات ( ( بدون الاحراز ) ) لكون المتكلم في مقام البيان والاحراز ينحصر عنده بطريقين القطع والقرينة الخاصة ، وهما منتقيان في جل موارد المطلقات ، ولو تنبه إلى الطريق الثالث وهو الأصل العقلائي لما نسب إليهم ذلك ، فالسبب في النسبة ( ( هو الغفلة عن وجهه ) ) أي عن وجه تمسك المشهور وقد عرفت ان وجهه هو الأصل العقلائي .