شرح
ويحتمل ان يكون مراده من قوله بالخصوص هو حجية الخبر الواحد في قبال الخبر المتواتر والخبر المحفوف بالقرينة القطعية .
وحيث إن القائل بجواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد لا يفرق فيه بين الخبر الواحد المعتبر للأدلة الخاصة أو لدليل الانسداد فالاحتمال الثاني أقوى ان يكون هو مراده ، مضافا إلى أن قوله كما جاز بالكتاب أو بالخبر المتواتر أو المحفوف بالقرينة القطعية والمحفوف بالقرينة القطعية من الخبر الواحد ، وفي هذا اشعار أو إشارة بان مراده من الخبر الواحد المعتبر هو ما قام الدليل على اعتباره ، وان كان الانسداد في قبال الخبر القطعي وهو المحفوف بالقرينة القطعية وفي قبال بقية المذكورات التي لا ريب في جواز تخصيص الكتاب بها .
وعلى كلّ فالأقوال في جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد ثلاثة جواز التخصيص به . وعدم الجواز . والتوقف ، وحيث إن وجه التوقف عدم تبين وجه الترجيح لاحد الرأيين عند القائل فليس هناك دليل على التوقف حتى يذكر ، لذا فالامر دائر بين الجواز والعدم .
ولا يخفى ان القول بالجواز لابد فيه من أمرين شمول الأدلة الدالة على حجية الخبر الواحد لتخصيص الكتاب به وعدم المانع عن شمولها لذلك .
وحيث إن المانعين ذكروا موانع منها ما يرجع إلى وجود المانع ، ومنها ما يرجع إلى عدم المقتضي فلابد من ردّها حتى يتم ما دل على حجية الخبر على تخصيص الكتاب به ، فلذلك ابتدأ أولاً بذكر الأدلة الدالة على شمول حجية الخبر لتخصيص الكتاب به ثم تعرض بعدها لأدلة المانعين وردها .
لا يقال : انه بعد تمامية هذين الامرين فالعام الكتابي والخبر الدال على تخصيصه من المتعارضين فلماذا يقدم الخبر على عموم الكتاب ؟