تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
فتأمل ( 1 ) .
شرح
لفظه كل ( ( لا ما إذا كان ) ) الشمول مستفادا ( ( بالاطلاق ومقدمات الحكمة فإنه لا يكاد يتم تلك المقدمات ) ) أي مقدمات الحكمة التي لابد من تماميتها في جريان الاطلاق ( ( مع صلوح الاستثناء للرجوع إلى الجميع ) ) . ( 1 ) لقد ذكر وجه التأمل في هامش الكتاب ( 1 ) ، وحاصله : ان احتفاف الكلام بما يصلح للقرينيّة انما يمنع الاطلاق ويختل به شرط مقدمات الحكمة فيما إذا كان الاحتمال اعتماد المتكلم عليه . وبعبارة أخرى : ان المانع هو احتمال كون المتكلم قد نصب القرينة على خلاف ما يقتضيه الاطلاق ولكنها كانت القرينة غير واضحة الظهور في القرينية ، لأنه مع هذا الاحتمال لا يحرز كون المتكلم في مقام البيان لما يقتضيه اطلاق كلامه ، كما إذا قال رأيت أسداً يرمي واحتملنا انه يريد بقوله يرمي رمي الحجارة فيكون قرينة على المجازية ، أو انه يريد انه يرمي الزبد من فمه من الغيض والشراسة ، ففي احتفاف الكلام بمثل هذا يكون صلوح يرمي للقرينية مانعاً ، وهذا المثال وان كان في الدوران بين الحقيقة والمجاز الا انه لبيان ان الصلوح المانع عن جريان الاطلاق هو كونه مثل هذا بحيث يحتمل اعتماد المتكلم عليه . واما إذا كان احتفاف الكلام بما يصلح للقرينة ليس كذلك ، بل كان كلاما بطبعه يصلح للقرينة ولكن لم يعلم ولا هناك قرينة على التفات المتكلم اليه واعتماده عليه فلا يصلح مثل هذا مانعا عن جريان الاطلاق كما في مثل المقام ، فان صلوح ( إلاّ ) للرجوع إلى غير الأخيرة انما هو بطبيعة الحال بمعنى انه لو أريد به الرجوع إلى الكل لما
هامش
( 1 ) كفاية الأصول بحاشية المحقق المشكيني ( قدس سره ) ج 1 ص 366 ( حجري ) .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 228 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء