تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الضمير ، وذلك لان المتيقن من بناء العقلاء هو اتباع الظهور في تعيين المراد ، لا في تعيين كيفية الاستعمال ، وإنه على نحو الحقيقة أو المجاز في الكلمة أو الاسناد مع القطع بما يراد ، كما هو الحال في ناحية الضمير .
شرح
هو المطلقات قد خصص بالرجعيات فلا يكون تصرف في الضمير ، لان مرجعه والموضوع لحكم الخاص يكون واحدا وهو المطلقات الرجعيات ، وإذا أبقينا العام على عمومه وكان التربص حكما لمطلق المطلقات الرجعيات والبائنات فلابد من التصرف في ضمير بعولتهن الذي كان ظاهره ان مرجعه المطلقات : اما بان يكون راجعا إليها بنحو الاستخدام الذي يكون المراد من الضمير الاستخدامي غير المراد من مرجعه وهو مجاز من المجاز في الكلمة ، للزوم التصرف في المرجع بحمله على خلاف ظاهره من حيث هو مرجع للضمير ، فيراد من المطلقات بما هي مرجع للضمير غير ما يراد منها بحسب الحكم عليها في التربص . أو بان يكون المراد من الضمير هو المطلقات بما لها من مفهومها العام بادعاء انها هي خصوص الرجعيات ، وهذا من المجاز أيضاً ولكنه في الاسناد لا في الكلمة ، والى هذا أشار بقوله : ( ( حيث دار الامر بين التصرف في العام بإرادة خصوص ما أريد من الضمير الراجع اليه ) ) فيكون تصرفا في العام في تخصيصه ببعض افراده وهو الرجعيات ، وهو خلاف الظاهر إذ الظاهر فيه ان المطلقات مما يشمل الرجعيات والبائنات ، وعلى هذا فلا تصرف في الضمير لان ما أريد منه وما أريد من مرجعه واحد ( ( أو التصرف في ناحية الضمير اما بارجاعه إلى بعض ما هو المراد من مرجعه ) ) بنحو الاستخدام وهو من المجاز في الكلمة ( ( أو إلى تمامه مع التوسع في الاسناد باسناد الحكم المسند إلى البعض حقيقة إلى الكل توسعا وتجوزا ) ) وهو من المجاز في الاسناد .