تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
فصل هل تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده ، يوجب تخصيصه به أو لا ؟ فيه خلاف بين الاعلام ( 1 ) وليكن محل الخلاف ما إذا وقعا في
شرح
اما بناءاً على تعميم الخطابات للمشافهين وغيرهم فلا تترتب الثمرة الأولى ولا الثانية ، وهذا التلخيص إشارة إلى ذلك ، ولذا قال : ( ( فتلخص انه لا تكاد تظهر الثمرة ) ) مطلقا لا الأولى ولا الثانية ( ( إلاّ على القول باختصاص حجية الظواهر لمن قصد افهامه مع كون غير المشافهين غير مقصودين بالافهام ) ) الا انه قد عرفت بناء العقلاء على عدم اختصاص حجية الظواهر بمن قصد افهامه ، لما عرفت من حجية الظاهر وترتب آثار السبّ لمن سمع شخصاً يخاطب شخصاً في سبّه . وعلى فرض اختصاص حجية الظواهر بمن قصد افهامه فقد عرفت عدم اختصاص من قصد افهامه بخصوص المشافهين . وأشار إلى عدم اختصاص حجية الظاهر بالمقصودين بالافهام بقوله : ( ( وقد حقق عدم الاختصاص به ) ) أي بالمقصودين بالافهام ( ( في غير المقام ) ) أي في باب حجية الظواهر . وأشار إلى أنه بناءاً على اختصاص حجية الظاهر بمن قصد افهامه فليس قصد الافهام مما يختص بالمشافهين بقوله : ( ( وأشير إلى منع كونهم ) ) أي المعدومين والغائبين ( ( غير مقصودين به ) ) أي غير مقصودين بالافهام ( ( في خطاباته تبارك وتعالى في المقام ) ) وهو ما أشار اليه سابقاً من ورود النصوص في كون المعدومين والغائبين مقصودين بالافهام كالمشافهين كخبر لزوم العرض على كتاب الله في المتعارضين وغيره من النصوص التي تقدمت الإشارة إليها . ( 1 ) توضيحه : انه وقع الخلاف فيما إذا كان عام وله حكم كقوله تعالى [ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ] ( 1 ) فالعام المطلقات الشامل بحسب عمومه إلى البائنات
هامش
( 1 ) البقرة : الآية : 228 .