تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وأما إذا كان لبيّا ، فإن كان مما يصح أن يتكل عليه المتكلم ، إذا كان بصدد البيان في مقام التخاطب ، فهو كالمتصل ، حيث لا يكاد ينعقد معه ظهور للعام إلا في الخصوص ، وإن لم يكن كذلك ، فالظاهر بقاء العام في المصداق المشتبه على حجيته كظهوره فيه ( 1 ) .
شرح
باللاحجة ، بل رفع يد عن الحجة بحجة مثلها . والفرق بين هذا التعارض والتعارض المتعارف هو انه في التعارض المتعارف ينشأ التعارض من احراز كلا الموضوعين ، وهنا ينشأ التعارض من عدم احراز أحد الموضوعين ، وكما يرجع في مورد المتعارضين إلى الأصول كذلك لا بد هنا في الفرد المشكوك من الرجوع إلى الأصول أيضاً . والى الفرق بين المتصل والمنفصل أشار بقوله : وبالجملة العام المخصص بالمنفصل وان كان ظهوره في العموم ) ) محفوظاً لما عرفت : انه قد تمّ ظهوره في الشمول قبل ورود التخصيص ، والظهور بعد انعقاده لا يعقل انقلابه عما كان له ظهور فيه فهو في كونه له ظهور ( ( كما إذا لم يكن مخصصاً بخلاف المخصص بالمتصل ) ) فإنه لا ينعقد للعام ظهور فيه ( ( كما عرفت الا انه في عدم الحجية الا في غير عنوان الخاص ) ) أي الا ان العام المخصص بالمنفصل من حيث الحجية وانها بعد ورود الخاص تنحصر حجيته في غير الفاسق فلا يكون حجة في المشكوك ، فهو ( ( مثله ) ) أي مثل المخصص بالمتصل في عدم الحجية ، وقد أشار إلى أن الفرد المشكوك بالنسبة اليهما لابد من رفع اليد عن كلا الحجتين فيه لعدم احراز الموضوع فيه ، وانهما بالنسبة اليه كالحجتين المتعارضتين بقوله : ( ( فحينئذٍ يكون الفرد المشتبه . . . إلى آخر الجملة ) ) ، وأشار إلى الرجوع فيه إلى الأصول بقوله : ( ( فلابد من الرجوع . . . إلى آخره ) ) . قوله ( قدس سره ) : ( ( هذا إذا كان المخصص لفظياً ) ) يدل هذا على أن كلامه المتقدم مختص بخصوص اللفظي كما نبّهنا عليه . ( 1 ) لا يخفى ان المخصص اللبي كالعقل - مثلاً - :