وبالجملة العام المخصص بالمنفصل ، وإن كان ظهوره في العموم ، كما إذا لم يكن مخصصا ، بخلاف المخصص بالمتصل كما عرفت ، إلا أنه في عدم الحجية إلا في غير عنوان الخاص مثله ، فحينئذ يكون الفرد المشتبه غير معلوم الاندراج تحت إحدى الحجتين ، فلابد من الرجوع إلى ما هو الأصل في البين ( 1 ) ، هذا إذا كان المخصص لفظيا .
شرح
في أي الحجتين لعدم احراز موضوعهما فيه ، ولابد من الرجوع فيه إلى ما تقتضيه الأصول .
وبعبارة أخرى : ان العام وان شمل العالم المشكوك الفسق بما هو عالم الا ان هذا العام بعد ورود لا تكرم الفاسق لا يكون حجة بما له من مفهومه العام ، بل يكون حجة ، وبما هو مقيد بغير الفاسق بما هو مقيد بغير الفاسق لا يشمل مشكوك الفسق فيما هو شامل له ليس بحجة ، وبما هو حجة ليس بشامل له ، والى هذا أشار بقوله : ( ( فالمصداق المشتبه ) ) وهو العالم المشكوك الفسق ( ( وان كان مصداقاً للعام ) ) وهو العالم ( ( بلا كلام الا انه لم يعلم أنه من مصاديقه ) ) أي لم يعلم أنه من مصاديق العام ( ( بما هو حجة لاختصاص حجيته ) ) أي حجية العام بعد ورود التخصيص عليه تكون مختصة ( ( ب ) ) العالم ( ( غير الفاسق ) ) .
( 1 ) انه وان كان هناك فرق بين المخصص بالمتصل والمخصص بالمنفصل المجملين من ناحية الشبهة المصداقية - انه في المتصل لا يكون للعام ظهور بالنسبة إلى المشكوك ، وفي المنفصل يكون للعام ظهور يشمل المشكوك لانعقاد الظهور للعام قبل ورد التخصيص بحيث يشمل ظهوره المشكوك - الا انهما في الحجية على حد سواء لما عرفت : من أنه بعد ورود التخصيص بالفاسق ينقسم العام إلى فاسق وغير فاسق ، وتختص حجية العام واقعاً بغير الفاسق والخاص بالفاسق ، ويكون الفرد المشكوك غير معلوم الاندراج في أيهما وهما بالنسبة اليه نظير الحجتين المتعارضتين ، ومقابلة العام بالخاص من مقابلة الحجة بالحجة ، فرفع اليد عنه ليس من رفع اليد عن الحجة