شرح
مثلاً كما يشك بعد ورود الخاص كقوله : لا تكرم الفاسق - بعد أكرم العالم - في كون زيد فاسقاً أم لا ؟ لا من ناحية عدم تبين مفهوم الفاسق وانه هل هو الأعم من مرتكب الصغيرة والكبيرة ، كذلك الشك في كونه فاسقاً أم غير فاسق بعد معلومية مفهوم الفاسق وانه مثلاً خصوص مرتكب الكبيرة ، لكن الشك في كون زيد فاسقاً أم لا ؟ انما حصل من ناحية هل هو من مرتكبي الكبيرة أم لا ؟
ومن الواضح ان الشك في كونه من مرتكب الكبيرة أم لا انما ينشأ من الأمور الخارجية لا من مفهوم الفاسق لفرض كونه معلوماً وهو خصوص مرتكب الكبيرة ، وهذا هو الشك من ناحية الشبهة المصداقية ، لأن الشك فيه يحصل من ناحية ان زيداً هل هو مصداق لهذا المفهوم المعلوم بحسب مفهوميته أم لا ؟
ثم لا يخفى انه قد تقدم ان الخاص ينقسم إلى كونه لفظياً ولبيّاً ، وحيث لم يكن له ثمرة في الشك في الشبهة المفهومية وانما ثمرته في الشك من ناحية الشبهة المصداقية - فاعلم :
ان الخاص اللفظي هو ما إذا ورد أكرم العالم ثم ورد لا تكرم الفاسق مستفاداً من ناحية البيان اللفظي .
واللبّي ما إذا كان لا تكرم الفاسق مستفاداً من اجماع أو سيرة أو عقل .
والكلام - فعلاً - في الخاص اللفظي المجمل بحسب المصداق كما يدل عليه قول المصنف في آخر كلامه : ( ( هذا إذا كان المخصص لفظياً ) ) .
ولا يخفى أيضاً ان الكلام في المجمل بحسب المصداق فيما هو المعلوم مفهوماً ، فيكون الكلام في المردد بين الأقل والأكثر والمتباينين خارجاً لأنه في غير المعلوم مفهوماً .
وعلى كل فالكلام - فعلاً - في المخصص اللفظي المعلوم المفهوم المشكوك من ناحية الأمور الخارجية ، وحيث إن المخصص اللفظي المجمل بحسب المصداق :
تارة : يكون متصلاً كما لو قال : أكرم العالم الا الفاسق .