تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
لا يكون حجة ، والمراد من الظهور الباقي للعام بعد عدم حجيته هو ظهوره الاستعمالي . وتبين مما ذكرنا : ان الاجمال الحقيقي هو اجمال العام في مقام الاستعمال ، فالمجمل حقيقة ما كان في مقام الاستعمال مجملاً ، والاجمال حكماً هو كون العام ليس بمجمل في مقام الاستعمال ولكنه لا يكون حجة ويكون ساقطاً في مقام حجيته على الحكم ، فان سرى الاجمال إلى الاستعمال كان العام مجملاً حقيقة وان سرى إلى حجيته فقط كان العام مجملاً حكماً لا حقيقة . إذا عرفت هذا ، فنقول : إذا كان الخاص منفصلاً وكان مجملاً بحسب المفهوم كالفاسق المردد مفهوماً بين المرتكب لكبيرة أولها وللصغيرة - وهذا هو المردد بين الأقل والأكثر - فاجماله لا يسرى إلى العام . وتوضيح ذلك : ان الخاص لا جماله لا يكون حجة في ما عدا الأقل ، لوضوح لزوم الاقتصار على القدر المتيقن في المفاهيم المجملة ، فلا حجية للخاص في ما عدا القدر المتيقن ، وحيث كان المفروض ان الخاص كان منفصلاً فوروده بعد انعقاد العام في ظهوره وحجيته في الجميع : العادل ، والمرتكب للصغيرة ، والمرتكب للكبيرة - فيخرج منه مرتكب الكبيرة لمزاحمة الخاص له ، ويبقى العام حجة في الباقي وهو العادل ومرتكب الصغيرة ، لان العام قد انعقد ظهوره وحجيته فيهما ، ولا يزاحمه الخاص فيهما لا في ظهوره ولا في حجيته ، فالعام لم يختل ظهوره ليكون مجملاً حقيقة ، ولم تختل حجيته ليكون مجملاً حكماً ، لان العام بعد ن تمت حجيته فلا يرفع اليد عنها الا بأحد أمرين : اما لمزاحمته بحجة أقوى منه والمفروض عدمها لكون الخاص ليس بحجة فيما عدا مرتكب الكبيرة حتى يكون مزاحماً للعام . واما للعلم الاجمالي بورود التخصيص على العام قطعاً ، ويكون ماله التخصيص مردداً فيعلم اجمالاً بتخصيص العام ، فالعلم الاجمالي بالتخصيص