تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وبالجملة : الفرق بين المتصل والمنفصل ، وإن كان بعدم انعقاد الظهور في الأول إلا في الخصوص ، وفي الثاني إلا في العموم ، إلا أنه لا وجه لتوهم استعماله مجازا في واحد منهما أصلا ( 1 ) ، وإنما اللازم
شرح
حجيته ، وعلى هذا فلا بد من الاخذ بالظهور الاستعمالي وعدم الاعتناء بالاحتمال من دون حجة عليه في قباله ، والى هذا أشار بقوله : ( ( فإنه يقال مجرد احتمال استعماله فيه لا يوجب اجماله ) ) لان التخصيص قد ورد ( ( بعد استقرار ظهوره ) ) أي العام ( ( في العموم ) ) وظهوره في الكاشفيه ( ( والثابت من مزاحمته بالخاص انما هو ) ) مزاحمة الخاص للعام ( ( بحسب ) ) ما للعام من ( ( الحجية تحكيماً لما هو الأقوى ) ) . ( 1 ) حاصله : انه بين التخصيص بالمتصل وبالمنفصل فرق من جهة واتفاق من جهة أخرى ، اما الفرق بينهما فهو ان العام في المتصل ينعقد ظهوره من أول الأمر في خصوص الخاص فلا ينعقد له ظهور في العموم ثم يعرضه التخصيص ، لان ألفاظ العموم في المتصل قد دلت على استيعاب ما أريد من مدخولها ومدخولها في المتصل هو خصوص الخاص . واما في المنفصل فان العام بعد انعقاد ظهوره في العموم قد ورد عليه التخصيص ، فالعام في المنفصل قد استعمل في العموم بخلاف المتصل فإنه لم يستعمل إلاّ في الخصوص . هذه هي جهة الفرق بين التخصيص بالمتصل والمنفصل . واما جهة الاتفاق بينهما فهو ان العام في المتصل والمنفصل لم يستعمل استعمالاً مجازياً أصلاً ، وانما الظهور في كاشفيته وحجيته على الإرادة اللبية في المتصل لم تزاحم بشيء بل هي من أول الأمر قد انعقدت كاشفة عن خصوص الخاص ، وفي المنفصل قد زوحمت هذه الكاشفية فإنها بعد ان كانت قبل ورود الخاص كاشفة عن تعلق الإرادة بالعموم قد زوحمت هذه الكاشفية بالكاشف الأقوى وصارت حجية