تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
الأستاذ ( قدس سره ) في مقام الجواب عن الاحتجاج ، ما هذا لفظه : والأولى أن يجاب بعد تسليم مجازية الباقي ، بأن دلالة العام على كل فرد من أفراده غير منوطة بدلالته على فرد آخر من أفراده ، ولو كانت دلالة مجازية ، إذ هي بواسطة عدم شموله للافراد المخصوصة ، لا بواسطة دخول غيرها في مدلوله ، فالمقتضي للحمل على الباقي موجود والمانع مفقود ، لان المانع في مثل المقام إنما هو ما يوجب صرف اللفظ عن مدلوله ، والمفروض انتفاؤه بالنسبة إلى الباقي لاختصاص المخصص بغيره ، فلو شك فالأصل عدمه ، انتهى موضع الحاجة ( 1 ) .
شرح
امتناع بقاء العام على عمومه مستوعباً لجميع الافراد لابد من حمله على أكثر المراتب ، والباقي هو المرتبة الكثيرة المشابهة لجميع الافراد التي هي المعنى الحقيقي . ويردّه : انه بعد تسليم المجازية لا وجه لهذا الجواب لان المدار في الأقربية هو الأقربيّة بحسب الانس الذهني الناشئة من الاستعمال ، والكثرة الخارجية لا توجب استيناساً . وبعبارة أخرى : ان الكلام إذا كان خالياً من القرينة اللفظية والقرينة العقلية المعيّنة فلابد وأن تكون القرينة الموجبة للانتقال الذهني مما اعتادها الذهن ، وكثرة الافراد وان كانت أقربية خارجية الا ان الموجب للانتقال الذهني هو الأقربية الذهنية ، وهي انما تحصل من كثرة الاستعمال بحيث يكون المعنى قد كثر الاستعمال فيه من دون بقية المجازات ، فيوجب ذلك ان يكون أقرب المجازات ، واما الكثرة الخارجية بنفسها فلا توجب أقربيّة موجبة لاستيناس الذهن في مقام الانتقال وحمل اللفظ عليه ، وهذا مراده من قوله : ( ( وفيه ) ) انه ( ( لا اعتبار في الأقربية بحسب المقدار ) ) وهي الكثرة الخارجية ( ( وانما المدار على الأقربية بحسب . . . إلى آخر الجملة ) ) . ( 1 ) أجاب في التقريرات بعد تسليم المجازية بطريق آخر غير ما ذكر من كون الباقي أقرب المجازات .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 111 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء