تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
لا يقال : هذا مجرد احتمال ، ولا يرتفع به الاجمال ، لاحتمال الاستعمال في خصوص مرتبة من مراتبه ( 1 ) .
شرح
وبعبارة أخرى : ان للعام ظهوراً في العموم وهذا الظهور له - بحسب بناء العقلاء - حجية على الكشف عن الإرادة اللبية ، والخاص انما يزاحم حجية هذا الظهور في كشفه لان الخاص أقوى منه ، إمّا لأنه بالنسبة إلى حجية هذا الظهور من قبيل النص بالنسبة إلى العام ، أو لأنه اظهر من العام فيتقدم الخاص على حجية ظهور العام في العموم اما لأنه نص بالنسبة اليه أو لأنه أظهر منه . وعلى كل فالخاص يزاحم العام في حجية ظهوره لا في ظهوره ، فالظهور الاستعمالي للعام بما هو ظهور استعمالي هو على حاله ولم يزاحمه الخاص ، والى هذا أشار بقوله : ( ( وكون الخاص مانعاً عن حجية ظهوره تحكيماً للنص أو الأظهر على الظاهر لا مصادماً لأصل ظهوره ) ) وإذا كان الظهور الاستعمالي للعام باقياً على حاله وغير مزاحم بشيء ( ( فلا مجال للمصير إلى أنه قد استعمل فيه مجازاً كي يلزم الاجمال ) ) أي انه مع بقاء ظهوره الاستعمالي بحاله لاوجه لدعوى المجازية لأنها ترتبط بالاستعمال ، وإذا كان الاستعمال بحاله فلا مجازية ، وإذ لا مجازية فلا اجمال كما عرفت . ( 1 ) حاصله : انه بعد كشف الخاص عن أن الإرادة الجدية قد تعلقت بالخصوص فكما يحتمل ان يكون قد استعمل العام في عمومه كذلك يحتمل ان يكون العام قد استعمل في الخصوص ، وإذا كان استعماله في الخاص محتملاً فيكون الاجمال محتملاً - أيضاً - لاحتمال الاستعمال .