تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
الأمر الثالث : إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء ، فلا إشكال على الوجه الثالث ، وأما على سائر الوجوه ، فهل اللازم لزوم الاتيان بالجزاء متعددا ، حسب تعدد الشروط ؟ أو يتداخل ، ويكتفى بإتيانه دفعة واحدة ( 1 ) ؟ فيه أقوال
شرح
وثانياً : مع امكان العمل بكل منهما كما مرّ في أغلب الوجوه المذكورة فلا وجه للعمل بمفهوم إحداهما فقط . وثالثاً : ان الأخذ بمفهوم إحداهما فقط لا يرفع التنافي لمعارضة مفهوم المأخوذ بها لمنطوق الشرطية الأخرى ، غاية الأمر ان هذه الشرطية التي لا مفهوم لها لا تعارض مفهوم الشرطية المأخوذ بها فان الشرطية التي اخذ بها صاحب السرائر هي خفاء الأذان ، فتدل على عدم وجوب القصر إذا لم يخف الأذان مطلقاً ، ويعارض هذا الاطلاق ما إذا خفيت الجدران ولم يخف الأذان ، ولذلك قد ضرب عليه في النسخ المصححة فان كلام المصنف فيها ينتهي بقوله فافهم . ثم لا يخفى انه إذا كان إحداهما اظهر من الأخرى فان لازم الأظهرية الغاء الشرطية الثانية من رأس ، وإلاّ فمتى عمل بمنطوق الشرطية الثانية يحصل التعارض بينهما ، فقوله ( قدس سره ) : ( ( الا ان يكون ما أبقى على المفهوم أظهر ) ) لابد وان يرجع إلى ما ذكرنا من الغاء إحدى الشرطيتين والأخذ بالأظهر منهما . ( 1 ) هذا الأمر الثالث يتحد موضوعاً ومحمولاً مع الأمر الثاني كما هو واضح ، فإنه فيهما عنوان المسألة واحد وهو ما إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء ، والاختلاف بينهما هو ان الكلام في الأمر الثاني في تعدد الشرط واتحاد الجزاء من جهة التنافي في المفهوم ، فالكلام فيه مبنى على القول بالمفهوم . والكلام في الأمر الثالث من جهة انه هل يلزم الاتيان بهذا الجزاء متعدداً فلا يتداخل تأثير الشرط ويكون لكل شرط فرد من هذه الحقيقة الواحدة الواقعة