شرح
فبناءاً على تعدد الجنس والفصل في الوجود وان تركيبهما انضمامي يكون لكل منهما تحصل وثبوت في الخارج ولا يكون هناك وجود واحد يجمعهما ، وبناءاً على التركيب الاتحادي يكون في الخارج وجود واحد ينحلان اليه .
وابتناء هذه المسألة جوازاً وامتناعاً على هذين المبنيين لازمه أحد أمرين :
اما كون العنوانين نسبة بعضهما لبعض نسبة الجنس والفصل فالصلاة والغصب كالحيوان والناطق ، فبناءاً على تعدد الجنس والفصل وجودا لا يجتمعان في الوجود ويكون لكل منهما تحقق وثبوت غير تحقق الآخر ، فلا يجتمعان وجودا في موضوع واحد فلا يلزم اجتماع الحكمين المتضادين ، إذ المحال اجتماع المتضادين في موضوع واحد وحيث لا وجود واحد يجمعهما فلا موضوع واحد بينهما ليتضادا فيه ، فلا مانع من القول بالجواز إذ لا اجتماع فلا سراية ، وبناءاً على وحدة وجودهما خارجاً فلابد من القول بالامتناع لاجتماع الحكمين المتضادين في موضوع واحد لهما وهو الوجود .
ويرده ان العنوانين المتعلق بهما الأمر والنهي ليسا من قبيل الجنس والفصل ، بل هما اما عنوانان وإضافتان لموجود واحد له جنسه وفصله كالعالم والهاشمي المنطبقين على زيد الفرد الخاص من الحيوان الناطق ، أو يكون أحدهما هو الموجود الخارجي والآخر عنوان يصدق عليه نسبة وإضافة خاصة كالصلاة والغصب ، فان الصلاة هي الهيئة الخاصة والغصب عنوان يصدق عليها حيث تكون في ملك مالك لا يرضى بهذا التصرف ، وليس الغصب فصلاً للركوع أو السجود .
واما كون العنوانين المتعلق بهما الأمر والنهي هما كفصلين للموجود الخارجي ، فالحركة في الدار المغصوبة يكون لها فصلان الصلاة والغصب ، فبناءاً على تعدد الجنس والفصل يكون لكل من الجنس والفصلين وجود غير وجود الآخر فلا اجتماع للحكمين في موضوع واحد فلا مانع من القول بالجواز ، وبناءاً على التركيب الاتحادي يجتمع الحكمان في موضوع واحد فلابد من القول بالامتناع .