تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
كما لا وجه لتخصيصه بالنفسي ( 1 ) ، فيعم الغيري إذا كان
شرح
وبعبارة أخرى : أنه لا موجب لأن يكون النهي في العنوان بجميع مراتبه سارياً في كلا النوعين ، بل يجوز ان يكون النهي في العنوان غير مقيد بسريانه بجميع مراتبه في كلا النوعين فيشمل كل ما كان له ملاك الدخول في محل النزاع . ( 1 ) قد عرفت ان من جملة انقسامات النهي انقسامه إلى النفسي والغيري ، ولا اشكال في شمول لفظ النهي في العنوان للنفسي ، وأما شموله للغيري فربما يشكل دخوله في العنوان بتوهم ان النهي الغيري لا مبغوضية فيه ولا عقاب عليه فلا يكاد يدخل في محل النزاع لعدم منافاته للأمر ، لأن عدم المبغوضية لا تنافي المحبوبية بل المبغوضية تنافي المحبوبية وما لا عقاب عليه لا ينافي الثواب عليه بل المنافي له هو العقاب عليه ، وقد أجاب عنه بجواب وتأييد . وحاصل الجواب : ان المنافاة إنما هي بين الحرمة والوجوب لوضوح منافاة طلب الترك الفعلي . وحاصل التأييد : أنه قد جعلت الثمرة للنزاع في أن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده هو فساد الضد المهم ، لأن الأمر بالأهم يقتضي الأمر بمقدمته ، ومن مقدمات الأهم عدم المهم فعدم الضد المهم مأمور به ، وإذا كان عدم الضد مأموراً به فلابد وأن يكون نقيضه وهو وجود المهم منهياً عنه ، وإذا كان الضد منهياً عنه يكون فاسدا ، لأن النهي عن الشيء يقتضي فساده ، ومن الواضح ان هذا النهي المتعلق بوجود الضد نهي غيري لأنه نقيض للأمر الغيري وهو الأمر بعدم وجود الضد ، فجعله ثمرة يدل على أنهم يرون ان الحرمة تقتضي الفساد دون المبغوضية والعقاب : أي ان طلب ترك الشيء ينافي الأمر بالشيء ، وإذا كان لا أمر به وهو عبادة فلابد وأن يكون فاسداً ، فالصلاة في وقت الإزالة باطلة لأن عدم الصلاة مأمور به لكونه مقدمة للإزالة والأمر بعدم الصلاة لازمه النهي عن فعل الصلاة ، فالصلاة إذا كانت