تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
للاكتفاء بها في مقام الامتثال لو أمكن ان يتأتى من المكلف قصد القربة لو لم نقل بأنه مع هذا الاحتمال لا يتأتى منه قصد القربة . وعلى كلّ ففي المقام نقول بالاشتغال وان كنا نقول بالبراءة في مقام الشك في أصل المانعية ، لان شغل الذمة اليقيني بالصلاة في المقام يقتضي الفراغ اليقيني منها باتيانها في غير هذا الفرد لاحتمال وقوعها مبغوضة ومبعدة في هذا الفرد ، بخلاف الشك في أصل المفسدة . وتوضيحه : ان في المقام حيث أحرزت المبغوضية الواقعية وان كانت غلبتها مشكوكة والعلم بأصل المبغوضية الواقعية كاف في عدم احراز وقوع الفعل محبوباً ، بخلاف الشك في أصل المبغوضية فإنه لم يحرز في ذلك المقام أصل المبغوضية ، غاية الأمر نحتمل وجودها وتأثيرها في الحرمة الفعلية ، وبجريان البراءة يرتفع التأثير في الحكم الفعلي فلا مانع من التقرب بالفعل مع اجراء البراءة . واما في المقام فان البراءة وان جرت في رفع الحكم التحريمي الفعلي لكن أصل المبغوضية الواقعية محرزة وهي كافية في المنع عن التقرب . وبعبارة أخرى : ان احراز أصل المفسدة كافٍ في المنع عن التقرب قياسا على المفسدة المحرز تأثيرها ببعض مراتبها ، فيما لو كانت واقعاً أقوى من المرتبة التي أحرزت ، فإنه فلا مانع من تأثيرها في العقاب الشديد وان كان المكلف لم يحرز شدتها ، فهذه المفسدة المحرز أصلها تمنع عن التقرب وان كان غلبتها مشكوكة ، فاحراز الحرمة الذاتية ببعض مراتبها - وان كانت فعليتها مشكوكة - كافٍ في المنع عن التقرب ، ولذلك حكم ( قدس سره ) بأنه بناءاً على كون أصل المبغوضية الواقعية مانع عن التقرب نقول بالاشتغال في المقام لاحراز المبغوضية الواقعية المحتملة الغلبة وان قلنا بالبراءة في الشك في أصل المانعية لعدم احرازها هناك ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( نعم لو قيل بأن المفسدة الواقعية الغالبة مؤثرة في المبغوضية ولو لم تكن الغلبة بمحرزة فأصالة