لا مانع عقلاً إلاّ فعليّة الحرمة المرفوعة بأصالة البراءة عنها عقلاً ونقلاً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) توضيحه ان هناك كلاماً في الشك في الاجزاء والشرائط في كونها مجرى للبراءة أو انها مجرى للاشتغال ، وتفصيله موكول إلى باب الأقل والأكثر الارتباطيين .
الا انه لو قلنا في تلك المسالة بان الأصل هو الاشتغال مع ذلك في المقام نقول بالبراءة لأن القول بالاشتغال انما هو فيما كان الشرط شرعياً ، والمانعية وان كانت من جملة الشرائط الا ان المانعية في المقام ليست شرعية كمانعية غير مأكول اللحم في صحة الصلاة فيه ، بل المانعية في المقام من ناحية ان المورد إذا كان مشمولاً للنهي التحريمي الفعلي فلا تصح الصلاة فيه ، إذا لا يعقل التقرب بالمبعّد والمنهي عنه والبراءة ترفع النهي الفعلي ، ومع ارتفاع النهي التحريمي الفعلي فلا مانع من الصحة ، وهذا هو الفرق بين المانعية العقلية والمانعية الشرعية ، فان المانع الشرعي لو صلى فيه المكلف نسياناً أو جهلاً فالقاعدة الأولية تقتضي عدم صحة الصلاة لو لم يقم دليل بالخصوص على صحتها كحديث لا تعاد وأمثالها .
بخلاف المانعية العقلية فإنه لو صلى فيها المكلف عن نسيان أو جهل تصح صلاته كما تقدم بيانه - فيما مرّ - من ذهاب المشهور إلى صحة صلاة الجاهل والناسي للغصبية .
وعلى كل ففي المانعية العقلية نقول بالبراءة وان قلنا بالاشتغال في الموانع الشرعية ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( فيحكم بصحته ولو قيل بقاعدة الاشتغال في الشك في الاجزاء والشرائط ) ) التي منها المانعية لكن المانعية الشرعية غير المانعية العقلية ، فان المانعية العقلية تدور مدار فعلية النهي ، وإذا جرت البراءة لا فعلية للحرمة ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( لا مانع عقلاً الا فعلية الحرمة المرفوعة بأصالة البراءة عنها عقلاً ونقلاً ) ) : أي رفع ما لا يعلمون ، وقبح العقاب بلا بيان .