تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
تعلّق الطلب والبعث حقيقةً بما هو واجب أو ممتنع ولو كان الوجوب أو الامتناع بسوء الاختيار ( 1 ) .
شرح
( 1 ) هذا هو القول الرابع في هذا المقام وحاصله : ان الخروج يقع منهياً عنه لكونه تصرفا في ملك الغير بغير اذنه ، ويقع مأموراً به لانطباق عنوان التخلص عليه وهو أحد موارد اجتماع الأمر والنهي ، فالقائل بجواز اجتماعهما يقول به في المقام . وقد أورد عليه المصنف بايرادات ثلاثة أشار إليها في المتن : الأول : ما أشار اليه بقوله ( ( ففيه مضافاً إلى ما عرفت ) ) . وحاصله : ان هذا يتم بناءاً على القول بالجواز واما على القول بالامتناع فلا يتم . الثاني : ما أشار اليه بقوله : ( ( فضلاً عما إذا كان ) ) . وحاصله ان القول بالجواز انما يصح فيما إذا كان المتعلق للأمر عنواناً غير العنوان المتعلق للنهي ، ويجتمع هذان العنوانان في وجود واحد ، فيكون ذلك الواحد اثنين للحيثيتين التقييديتين كالحركة في الدار المتقيدة بحيثية كونها صلاة والمتقيدة بحيثية كونها غصباً ، لا ما إذا كان أحد العنوانين فقط حيثية تعليلية كما في المقام ، فان التصرف الغصبي وان كان حيثية تقييدية لكون عنوان الخروج منهياً عنه لعنوان الغصب ، إلاّ ان التخلص حيثية تعليلية للأمر لما عرفت في مقدمة الواجب ان الواجب ذات ما هو مقدمة لا عنوان المقدمية ، فعنوان المقدمة حيثية تعليلية لأن تكون ذات ما هو مقدمة واجبة فيكون ذات الخروج مأموراً به لكونه مقدمة للتخلص عن البقاء ، فيكون المقام كاجتماع الأمر والنهي في واحد بعنوان واحد وهذا مراده من قوله : ( ( فضلا عما إذا كان بعنوان واحد كما في المقام حيث كان الخروج بعنوانه ) ) : أي بعنوان كونه خروجاً ( ( سبباً للتخلص ) ) وقد عرفت ان المقدمة حيثية تعليلية ( ( وكان ) ) الخروج بعنوان كونه خروجا تصرفاً ( ( بغير اذن المالك ) ) .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 161 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء