تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
البقاء ، فكما يكون تركه مطلوباً في جميع الأوقات ، فكذلك الخروج ، مع أنّه مثله في الفرعيّة على الدخول ، فكما لا تكون الفرعيّة مانعة عن مطلوبيّته قبله وبعده ، كذلك لم تكن مانعة عن مطلوبيّته ، وإن كان العقل يحكم بلزومه إرشاداً إلى اختيار أقلّ المحذورين وأخفّ القبيحين ( 1 ) .
شرح
ومن الواضح ان من كان في خارج الدار يتمكن فعلاً من التصرف الخروجي بان يدخل الدار ، فهو قادر على الخروج فعلاً لكنه بالواسطة لا كمثل الدخول لأنه قادر عليه بلا واسطة ، والمقدور بالواسطة كالمقدور بلا واسطة في صحة توجه النهي والعقاب على الفعل المنهي عنه ، وهذا هو مراد المصنف من قوله : ( ( كان قبل ذلك ) ) : أي قبل الدخول ( ( متمكناً من التصرف خروجاً كما يتمكن منه ) ) : أي من التصرف ( ( دخولاً ) ) : أي انه قبل الدخول كما يصدق عليه انه قادر على ترك الدخول كذلك يصدق عليه انه قادر على ترك الخروج . ثم أشار إلى أن الفرق بينهما هو كون القدرة على ترك الدخول بلا واسطة وعلى ترك الخروج مع الواسطة بقوله : ( ( غاية الأمر يتمكن منه ) ) : أي من ترك الدخول ( ( بلا واسطة ومنه ) ) : أي ومن ترك الخروج ( ( بالواسطة ) ) . ثم أشار إلى أن مجرد كون أحدهما بلا واسطة والآخر مع الواسطة لا يوجب تفاوتاً في صدق القدرة عليهما ، وكون المقدور مع الواسطة خارجاً عن محل الابتلاء والنهي عنه بنحو السالبة بانتفاء الموضوع بقوله : ( ( ومجرد عدم التمكن منه ) ) : أي من الخروج ( ( الا بواسطة لا يخرجه عن كونه مقدوراً ) ) . ( 1 ) لا يخفى ان ما مر من المصنف كان جواباً حلياً ، وقد شرع في الجواب نقضاً وقد نقض عليه بنقضين : الأول : ما أشار اليه بقوله كما هو الحال في البقاء ، وحاصله : انه قد اعترف في التقريرات ان البقاء في الدار المغصوبة منهي عنه قبل الدخول في الدار المغصوبة ، مع أن البقاء مثل الخروج في كونه مقدوراً عليه بالواسطة ، وإذا كان
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 146 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء