تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
وقد أشار إلى هذين الشرطين بقوله : ( ( إذا لم يتمكن المكلف من التخلص بدونه ولم يقع بسوء اختياره ) ) . واما إذا كان التخلص عن فعل الحرام أو ترك الواجب غير منحصر في الفرد المحرم ، فارتكاب الفرد المحرم لا يوجب سقوط حرمته لأنه أحد الفردين للتخلص ، كمن كان عنده دابتان مغصوبة وحلال فان التخلص عن ترك الحج لا ينحصر بالفرد المغصوب مع وجود الدابة المحللة ، فإذا ركب الدابة المغصوبة فلا تسقط حرمتها بكونها وقعت مقدمة للحج وبها حصل التخلص عن ترك الحج الواجب . ومثله التخلص عن ترك البقاء في الدار المغصوبة قبل الدخول ، فإنه يتمكن من التخلص عن البقاء في الدار المغصوبة بترك الدخول ، والخروج وان كان يحصل به التخلص عن البقاء الا انه قبل الدخول لا ينحصر التخلص به لامكان ترك البقاء بترك الدخول . وكذلك إذا كان التخلص منحصراً في الفرد المحرم الا انه كان الانحصار في الفرد المحرم بسوء اختيار المكلف ، فإنه أيضاً يقع منه مبغوضاً ومعاقبا عليه كمن أتلف الدابة المحللة أو دخل في الدار المغصوبة ، فان فعل الحج في الأول ، والبقاء في المغصوب في الثاني ، وان انحصرا بركوب الدابة المغصوبة وبالخروج والتصرف في الدار المغصوبة في حال الخروج الا ان هذا الانحصار وقع بسوء اختياره . نعم لو انحصر التخلص عن فعل الحرام - مثلاً - بالفرد المحرم ولم يكن الانحصار بسوء اختياره ، كما لو وقع في الدار المغصوبة من غير اختياره ، أو ادخله أحد في الدار المغصوبة قسراً عليه ، يكون حينئذٍ الخروج الذي ينحصر به التخلص عن ترك البقاء مباحاً وغير معاقب عليه وتصح الصلاة منه إذا وقعت في حال الخروج ، اما لو دخل باختياره للدخول فان الخروج وان انحصر به التخلص الا انه يقع منه مبغوضاً ومعاقباً عليه ، فلا تصح الصلاة منه لو وقعت في حال الخروج ، وحال هذا الخروج الواقع انحصار التخلص به بسوء اختياره حال نفس ارتكاب المحرم أو ترك الواجب
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 143 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء