هذا على القول بجواز الاجتماع .
وأمّا على الامتناع ، فكذلك في صورة الملازمة ، وأمّا في صورة الاتّحاد وترجيح جانب الامر - كما هو المفروض ، حيث أنّه صحّة العبادة - فيكون حال النهي فيه حاله في القسم الثاني ، فيحمل على ما حمل عليه فيه ، طابق النعل بالنعل ( 1 ) ، حيث إنّه بالدقّة يرجع إليه ، إذا
شرح
( 1 ) يعني ان هذين الحملين في هذا القسم الثالث انما يتمان مطلقاً على الاتحاد وعلى الملازمة بين الصلاة والكون في مواضع التهمة بناءاً على الجواز ، واما بناءاً على الامتناع فيختلف الحال فيهما ، فإنهما يتمان بناءاً على الملازمة بين الكون في مواضع التهمة وبين الصلاة .
واما لزوم اشكال اختلاف المتلازمين في الوجود في الحكم فقد دفعه بما ذكره في هامش الكتاب كما مرّ ذكره في القسم الأول .
غايته ان النهي المولوي في الكون في مواضع التهمة الملازم مع الصلاة لابد وأن يكون شأنياً لا فعلياً ، بخلافه في القسم الأول فان الأمر قد كان هناك شأني لا فعلي ، وقد أشار إلى تمامية الاحتمالين المذكورين على الامتناع في صورة الملازمة بقوله : ( ( واما على الامتناع فكذلك في صورة الملازمة ) ) لأنه في صورة الملازمة فالصلاة وجودا لم تتحد مع وجود ما فيه الحزازة والمنقصة ، فيمكن ان يكون النهي مولوياً متعلقاً بالصلاة على سبيل العرض والمجاز ، ويمكن ان يكون متعلقاً بالصلاة حقيقة على نحو الارشاد إلى الملازم لها .
واما بناءاً على الامتناع والاتحاد وجودا بين الصلاة والكون في مواضع التهمة فلابد ان يكون في هذا المقام الذي اتحدت الصلاة مع النهي من ترجيح جانب الأمر