شرح
وان اتحد مع الصلاة وجوداً ، لأن تعدد العنوان بناءاً على الجواز كاشف عن تعدد المعنون ولا يسري أحدهما إلى الآخر .
الثاني : ان هذا القسم ليس كالقسمين الأولين في أن النهي فيهما يمكن ان يكون لمصلحة في الترك أو ملازمه ، بل هو في هذا القسم قطعاً لمفسدة وحزازة في نفس الكون في ذلك الموضع .
الثالث : ان اتحاد الكون مع الصلاة ليس فيه منافاة بناءاً على الجواز ، وانما تكون المنافاة فيه بناءاً على الامتناع ، فلذا كان الجواب على الجواز يغاير الجواب على الامتناع ، فإنه بناءاً على الجواز بعد رفع اليد عن ظاهر النهي المتعلق بعنوان الصلاة بأنه لمفسدة وحزازة فيها ، وان النهي المتعلق بها ليس لمفسدة فيها .
فاما بان يحافظ على ظهوره في المولوية فيكون نهياً مولوياً تنزيهياً قد تعلق بعنوان الصلاة بالعرض والمجاز ، وان متعلقه في الحقيقة هو الكون المتحد معها أو الملازم لها ، ولا مانع على الجواز من تعلق النهي الحقيقي المولوي بما يتحد مع الصلاة في الوجود أو بما يلازمها ، وعلى هذا فلابد ان يرفع اليد عن كونه متعلقاً حقيقة بنفس الصلاة وان تعلقه بها لابد وأن يكون بالعرض والمجاز .
واما بأن يحافظ على تعلقه حقيقة بعنوان الصلاة فلابد من رفع اليد عن ظهوره في المولوية ، وأن يكون ارشادياً بقصد الارشاد إلى أن هذا الفرد من الصلاة يتحد معه أو يلازمه ما فيه الحزازة والمنقصة دون بقية أفراد الصلاة كالصلاة في غير هذا الموضع من الدار أو المسجد .
وقد أشار المصنف إلى الشق الأول وهو المحافظة على المولوية بقوله : ( ( فيمكن ان يكون النهي فيه عن العبادة المتحدة مع ذاك العنوان أو الملازمة له بالعرض والمجاز . . . إلى آخر الجملة ) ) .
وأشار إلى الشق الثاني وهو المحافظة على كونه متوجهاً إلى الصلاة حقيقة من دون محافظته على مولويته بقوله : ( ( ويمكن ان يكون على الحقيقة ارشاداً إلى غيرها من سائر الافراد . . . إلى آخر الجملة ) ) .