تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
فافهم ( 1 ) . ثم إنه ربما حكي عن بعض أهل النظر من أهل العصر إشكال في الواجب المعلق ، وهو أن الطلب والايجاب ، إنما يكون بإزاء الإرادة المحركة للعضلات نحو المراد ، فكما لا يكاد تكون الإرادة منفكة عن المراد ، فليكن الايجاب غير منفك عما يتعلق به ، فكيف يتعلق بأمر استقبالي ؟ فلا يكاد يصح الطلب والبعث فعلا نحو أمر متأخر ( 2 ) .
شرح
الوجوب ( ( وحاليته ) ) ولا ربط لوجوب المقدمة بالواجب حتى يكون وجوبها في المنجز غير وجوبها في المعلق ، لأن الفرق في المعلق والمنجز انما هو في الواجب لا في الوجوب . ( 1 ) ولعله أشار بقوله : ( ( فافهم ) ) إلى أن الفصول انما صح له التقسيم باعتبار كون المعلق يشترك مع الواجب المشروط في كون زمان الواجب فيهما متأخراً ، ويفترق المعلّق عن المشروط ان زمان الوجوب فيه متقدم ، ووجوب المقدمة منوط بتقدم زمان الوجوب ، وإلاّ لو كان الوجوب متأخراً كزمان الواجب كما هو في المشروط لما وجبت مقدماته . ( 2 ) لقد أشكل على الواجب المعلّق بإشكالات : منها هذا الذي أشار اليه المنسوب إلى صاحب تشريح الأصول ( 1 ) . وحاصله : ان الإرادة التشريعية هي بإزاء الإرادة التكوينية ، والإرادة التكوينية - كما عرفوها - : هي الجزء الأخير من العلة التي تتحرك بها العضلات نحو الفعل المراد ، فلا يعقل انفكاك زمان وجود المراد عن زمان وجود الإرادة وإلا لزم تخلف المعلول عن علته التامة ، لأن المفروض ان الإرادة هي الجزء الأخير من العلة التامة فلابد من كون العلة تامة ، ومع تمام العلة ، لا يعقل تخلف المعلول عنها .
هامش
( 1 ) تشريح الأصول : ص 191 حجري .