تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
هذا بناءاً على تبعية الاحكام لمصالح فيها في غاية الوضوح ( 1 ) .
شرح
( قدس سره ) لا من المشروط ، وإلاّ فلا فرق بين المتوقع الحصول والمتحقق الحصول . وعلى كل فإنما يكون طلبه استقباليا وبعثه معلقا على حصول الشرط ( ( لأجل مانع عن الطلب والبعث فعلا قبل حصوله ) ) : أي قبل حصول الشرط ، وإذا كان للطلب بالفعل مانع ولا يرتفع الا بحصول شيء ( ( فلا يصح منه ) ) : أي من الآمر ( ( الا الطلب والبعث معلقا بحصوله ) ) : أي معلقا بحصول ما به يرتفع المانع عن الطلب ( ( لا مطلقا ) ) : أي إذا كان معلقا على حصول الشرط لا يصح منه مطلقا وغير معلق على ما به يرتفع المانع . قوله : ( ( ولو متعلقا بذاك على التقدير ) ) يمكن أن تكون هذه العبارة من متعلقات قوله : مطلقا . وحاصلها : انه إذا كان الطلب بالفعل له مانع لا يصح الطلب مطلقا ولو لم يكن ذلك الشرط غير حاصل ، ومعناها على هذا انه لا يصح منه اطلاق الطلب ولو بان يكون متعلقا - مثلاً - باكرام زيد على ذاك التقدير : أي على تقدير عدم المجيء لأن المفروض أن له مانعاً في حال عدم المجيء . ويمكن أن تكون من متعلقات ( ( بحصوله ) ) فيكون معناها انه لا يصح منه الا الطلب والبعث معلقا بحصوله ولو بان يكون طلبه متعلقا بذاك : أي بالاكرام على التقدير : أي على تقدير المجيء . وتوضيحه : انه إذا كان للطلب مانع عن الفعلية فيصح من المولى تأخير الطلب إلى حصول الشرط ، ويصح منه الطلب معلقا على حصول الشرط ، لكنه لا يخفى ان في الاحتمال الثاني تكلف ، والظاهر منه هو الاحتمال الأول بان يكون من متعلقات ( ( مطلقا ) ) . ( 1 ) قد دلّ هذا الكلام أخيراً على أن الكلام السابق بناء على قول غير المشهور وعلى مقالة الأشعري الذي أشار إليها بقوله : ( ( أو غيرها ) ) .