تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
هي واقعية ، لا بما هي فعلية ، فإن المنع عن فعلية تلك الأحكام غير عزيز ، كما في موارد الأصول والامارات على خلافها ، وفي بعض الأحكام في أول البعثة ، بل إلى يوم قيام القائم عجل الله فرجه ( 1 ) ، مع
شرح
( 1 ) على ما ذهب اليه المشهور من تبعية الاحكام لمصالح ومفاسد في متعلقاتها وان غير الأوامر الامتحانية مصالحها ومفاسدها في متعلقاتها لا فيها . وحاصل ما أجاب على هذا : ان غاية ما يمكن هو الالتزام بان الاحكام في مرتبتها الواقعية تابعة لمصالح ومفاسد في متعلقاتها بحيث تكون المصالح والمفاسد هي العلل التامة لإنشاء الاحكام على طبق متعلقاتها من المصالح والمفاسد ، إلاّ انه لا يمكن الالتزام بان المصالح والمفاسد علل تامة حتى لمرتبتها الفعلية ، لعدم امكان ذلك لوضوح التزام المشهور في موارد عديدة : بان الاحكام التابعة لمصالح ومفاسد في متعلقاتها غير فعلية ، فلابد وأن تكون المصالح والمفاسد في المتعلقات لها حكم المقتضي للحكم لا كونها علة تامة ، وإذا كانت بمنزلة المقتضي صح ان يكون لها شرط غير حاصل يتوقف عليه فعليّتها وإذا صح أن تكون فعلية - تارة - لعدم اشتراط فعليتها بشرط ، وغير فعلية - أخرى - لعدم تحقق ما هو شرط فعليتها صح - حينئذ - أن تكون منقسمة إلى الواجب المطلق والواجب المشروط في مرحلة فعليتها لا في مرحلة واقعيتها . وقد ذكر المصنف موارد ثلاثة تدل على عدم كون الاحكام فعلية وانها باقية على مراتبها الواقعية : - موارد الأصول . - وموارد الامارات ، فإنه من الوضح انه يشترط في مجرى الأصول والامارات الشك في الحكم الواقعي ، ولو كانت المصالح والمفاسد علة تامة للحكم حتى مرتبته لفعلية لما كان معنى للشك فيه بل كان عدم تحقق الحكم بمرتبته الفعلية دليلاً على عدم الحكم الواقعي ، وإلاّ لزم تخلف المعلول عن علته التامة ، فهذان الموردان يدلان على
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 75 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء