شرح
فاتضح : ان المسألة عقلية فهي من المسائل الأصولية العقلية لا ربط لها بمباحث الأصول اللفظية ، والذي يظهر من ( صاحب المعالم ) انها من المسائل الأصولية اللفظية لامرين :
الأمر الأول : ذكر ( صاحب المعالم ) لها في مباحث الالفاظ لا في مباحث الأصول العقلية . ويمكن الاعتذار عن ( صاحب المعالم ) بالنسبة إلى هذا الامر : بان السبب في ذكره لها في مباحث الالفاظ هو بعينه السبب الذي دعا لذكر مسألة اجتماع الأمر والنهي في مباحث الالفاظ ، فإن مسألة اجتماع الأمر والنهي هي امكان ان يجتمع الطلب لشيء والزجر عنه بعنوانين أم لا ؟ ولا اختصاص له بان يكون الحكم الطلبي أو الحكم الردعي مستفاداً من لفظ الامر ، أو لفظ النهي ، أو الاجماع ، أو غير ذلك .
ولكن حيث كان الطلب والمنع أكثر ما يستفادان من لفظ الامر ولفظ النهي لذلك ذكرت مسألة الاجتماع في مباحث الالفاظ ، وفي المقام كذلك فإن الوجوب أكثر ما يستفاد من الأوامر اللفظية .
الثاني : استدلال ( صاحب المعالم ) ( 1 ) على نفي وجوب مقدمة الواجب : بان الامر الدال على وجوب ذي المقدمة لا يدل على وجوب مقدمته لا مطابقة ولا تضمناً ولا التزاما .
وظاهر هذا الكلام منه ( قدس سره ) ان المسألة لفظية ، وان الكلام في أن اللفظ الدال على وجوب شيء هل يدل على وجوب مقدمته أم لا ؟
وقد عرفت ان المسألة وان الدعوى هي وجود ملازمة واقعية ذاتية بين وجوب الشيء ووجوب مقدمته .
وقد عرفت - أيضاً - بُعد دعوى كون هذه الملازمة من البين بالمعنى الأخص حتى يصح ان يقال : انه إنما استدل على نفيها ( صاحب المعالم ) بإحدى الدلالات الثلاث ،
هامش
( 1 ) معالم الدين ، تحقيق البقال : ص 244 .