تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
أما الأول : فكون أحدهما شرطاً له ، ليس إلاّ أن للحاظه دخلاً في تكليف الآمر ، كالشرط المقارن بعينه ، فكما أن اشتراطه بما يقارنه ليس
شرح
كل عقد لأن العقد مركب من الإيجاب والقبول ، والإيجاب الذي هو جزء العقد معدوم حال القبول ، وبعد أن كان المؤثر هو العقد بجميع أجزائه فانعدام بعض اجزائه حال تأثيره كإنعدامه بأجمعه في اشكال تأثير المعدوم في الموجود ، ولا وحدة اتصالية بين الإيجاب والقبول حقيقة ، لأن الايجاب فعل البايع والقبول فعل المشتري وانما الاتصال بينهما عرفي لا حقيقي ، فاشكال لزوم المقارنة بين المؤثر وأثره موجود لئلا يؤثر المعدوم في الموجود . فاتضح : انه لا اختصاص للإشكال بالشرط المتأخر ، بل يجري في الشرط والمقتضى المتقدمين المعدومين حال حصول الأثر ، لأن الملاك في الإشكال تأثير المعدوم في الموجود وهو كما يكون في الشرط المتأخر بوجوده عن وجود المشروط كذلك يتأتى في المقتضي والشرط المتقدمين المعدومين حال حصول الأثر . وقد عرفت أن كل عقد أجزاؤه غير مجتمعة في الزمان مع زمان تأثيره ، ولابد من مقارنة أجزاء العلة بمقتضيها وشرطها في الزمان لوجود المعلول لعدم إمكان تأثير المعدوم في الموجود . قوله : ( ( والإجازة في صحة العقد على الكشف كذلك ) ) لا يخفى ان الإجازة مبتدأ وخبره كذلك : أي ان الإشكال لا يختص بغسل المستحاضة الذي هو من شرط المأمور به بل يتأتى في شرائط الوضع ، لأن الإجازة على الكشف من الشرط المتأخر . قوله : ( ( لتصرّمها ) ) : أي لتصرّم أجزائه ( ( حين تأثيره مع ضرورة اعتبار مقارنتها ) ) : أي ان اللازم في المؤثر ان يكون بجميع أجزائه موجوداً في حال تأثيره لأن انعدام بعض المركب كإنعدامه بأجمعه في إشكال تأثير المعدوم في الموجود ، فلابد من التقارن الزماني بين أجزاء العلة ومعلولها وان كان لكل جزء من الأجزاء تقدم في الطبع على المعلول .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 36 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء