تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
كان التوقيت بدليل منفصل ) ) متصف ذلك الدليل المنفصل الدال على التوقيت بأنه ( ( لم يكن له اطلاق على التقييد بالوقت ) ) وهذا وحده ليس بكاف ، بل لابد مع ذلك أنه ( ( كان لدليل الواجب ) ) المتعلق بذات الفعل ( ( اطلاق ) ) فلو تمّ هذان الشرطان ( ( لكان قضية اطلاقه ) ) : أي اطلاق الدليل المتعلق بذات الفعل مع عدم دلاته الدليل الثاني على تقييده يقتضي ( ( ثبوت الوجوب بعد انقضاء الوقت و ) ) يكون المتحصل في مرحلة الاثبات هو ( ( كون التقييد به ) ) : أي بالوقت ( ( بحسب تمام المطلوب ) ) وكماله ( ( لا أصله ) ) : أي لا بحسب دخالة الوقت في أصل المصلحة اللزومية وهذا مرادهم من قولهم ان التقييد بالوقت تارة يكون بنحو وحدة المطلوب ، وأخرى يكون بنحو تعدد المطلوب . وكونه بنحو وحدة المطلوب اما بان يكون الذي ورد هو دليل واحد وهو متعلق بالفعل المقيد بالوقت ، فان الظاهر منه كون متعلقه واحدا وهو الخاص المقيد بالوقت ، أو يكون بدليلين ولكن يكون الدليل الثاني مقيداً لاطلاق الأول ، أو يكون الدليل الأول لا اطلاق له . وتعدد المطلوب هو ان يكون بدليلين وأن يكون للدليل الأول اطلاق ولا يكون الدليل الثاني مقيدا له ، وعلى هذا وهو تعدد المطلوب يكون لنا دليل على وجوب أصل الفعل في الوقت وفي خارجه ، وهذا مراده من قوله : ( ( كذلك ربما يكون بنحو تعدد المطلوب بحيث كان أصل الفعل ولو خارج الوقت مطلوباً ) ) ثم قال : ( ( الا انه لابد من اثبات انه بهذا النحو من دلالة ) ) وتلك الدلالة هو ان يكون لأصل الفعل طلب واطلاق لدليله من ناحية الوقت وعدمه ولا يرد عليه تقييد . قوله : ( ( ولا يكفي الدليل على الوقت إلاّ فيما عرفت ) ) : أي ان دليل التوقيت لا يدل على تعدد المطلوب إلاّ بالنحو الذي عرفته .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 388 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء