تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
الآخر بنحو الشرط المتأخر ، فإن الأمر بالمهم وان كان لا اطلاق له يشمل مقام الامتثال والإطاعة للامر بالأهم لأنه قد اخذ فيه عصيان الامر بالأهم ، إلاّ ان هذا العصيان مأخوذ بنحو الشرط المتأخر الذي لازمه كون الامر المشروط به فعليا قبل زمان تحقق الشرط ، فقبل تحقق العصيان الذي هو زمان فعلية الأمر بالأهم الامر بالمهم أيضا فعلي ، فيجتمع الامر بالضدين وكل واحد منهما فعلي ، فإن المفروض ان اللأمر بالأهم اطلاقاً يشمل جميع الأزمنة الذي منها الزمان الذي يكون الامر بالمهم فيه فعليا لتحقق شرطه في ظرفه ، فالاجتماع في الوجود متحقق ويكفي فيه ان يكون لأحدهما اطلاق يشمل حال وجود الآخر ، فالأمر بالمهم وان لم يكن في مرتبة الأمر بالأهم إلاّ ان الأمر بالأهم متحقق في مرتبة الأمر بالمهم ، لفرض اطلاق الامر بالأهم بحيث يشمل مرتبة الأمر بالمهم ، فيلزم اجتماع الأمر بالضدين بالفعل . هذا كله فيما إذا كان الشرط لفعلية الأمر بالمهم هو عصيان الأمر بالأهم بنحو الشرط المتأخر الذي قد عرفت ان عصيانه في ظرف متأخر لا يقتضي سقوطه بالفعل . وأمّا بناءاً على كون الشرط لفعلية الأمر بالمهم هو البناء على عصيان الأهم ، فاجتماعهما واضح باي نحو اخذ البناء شرطا متقدما أو مقارنا أو متأخراً ، فإن البناء على معصية الأمر لا يسقط الأمر ، والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( فإنه وان لم يكن في مرتبة طلب الأهم اجتماع طلبهما ) ) لأن المفروض ان الأمر بالمهم لا اطلاق له يشمل حال تحقق الأمر بالأهم ، إذ لم يكن له اطلاق يقتضي تحققه في جميع الأحوال حتى حال تحقق الامر بالأهم ( ( الا انه كان في مرتبة الامر بغيره ) ) وهو مرتبة الامر بالمهم ( ( اجتماعهما ) ) : أي اجتماع الامر بالأهم والامر بالمهم في مرتبة الامر بالمهم ، وقوله : اجتماعهما هو اسم كان لبداهة فعلية الأمر بالأهم لفرض اطلاقه في جميع المراتب التي منها مترتبة الامر بالمهم ، ولذا قال : ( ( بداهة فعلية الامر بالأهم في هذه المرتبة ) ) وهي مرتبة الامر بالمهم ، لأن الامر بالمهم قد صار فعليا لفرض تحقق شرطه وهو العصيان في الزمان المتأخر ، وعصيان الامر بالأهم في الزمان المتأخر لا يوجب