هذا كله في المقدمة الداخلية .
وأما المقدمة الخارجية : فهي ما كان خارجا عن المأمور به ، وكان له دخل في تحققه ، لا يكاد يتحقق بدونه ، وقد ذُكر لها أقسام ، وأطيل الكلام في تحديدها بالنقض والإبرام ، إلا أنه غير مهم في المقام ( 1 ) .
ومنها : تقسيمها إلى العقليّة ، والشرعيّة ، والعاديّة :
فالعقليّة : هي ما استحيل واقعاً وجود ذي المقدمة بدونه .
شرح
( 1 ) لقد قسموا المقدمة الخارجية التي يتوقف وجود الواجب النفسي عليها إلى خمسة أقسام : السبب ، والشرط ، وعدم المانع ، والمعدّ ، والعلة التامة .
وعرفوا السبب : بأنه ما لزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم .
والشرط : بأنه ما لزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده الوجود .
والمانع : بأنه ما لزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه الوجود ومثلوا للسبب بالنار بالنسبة إلى الاحراق ، وللشرط بالمقاربة من الجسم ، وللمانع بالرطوبة المانعة من احتراق الجسم في حال مقاربة النار لها .
وعرفوا المعدّ : بما يقرّب المعلول من علته ومثلوا له بطي المسافة للكون على السطح مثلاً .
والعلة التامة : هي مجموع هذه الأمور . وقد أكثروا النقض والابرام في التعاريف المذكورة .
ولا يخفى انه لا فائدة في هذه التقاسيم ولا في النقض والإبرام فيها ، لأن هذه التقسيمات انما يكون لها اثر حيث نقول بالتفصيل في وجوب بعضها دون بعض ، أما لو قلنا بوجوب كل ما توقف الواجب عليه فلا فائدة في ذلك ، هذا أولاً .
وثانياً : انه على مذاق المصنف ان هذه التعاريف لفظية لشرح الاسم وليست بالحد ولا بالرسم فلا ينبغي النقض والإبرام فيها ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( الا انه غير مهم في المقام ) ) .