تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
فتأمل ( 1 ) .
شرح
ملاك الوجوب الغيري فإنه لما كان كمعلول للوجوب النفسي فيتوقف تأثيره على تأثير ملاك الوجوب النفسي ، فلابد وأن يتقدم في التأثير فلا مانع له وهو ملاك الوجوب النفسي لعدم توقفه على ملاك الوجوب الغيري ، لأن تأثير العلة لا يتوقف على تأثير معلولها بخلاف تأثير المعلول فإنه يتوقف على تأثير العلة ، وهو واضح وهذا مراده من قوله ( قدس سره ) : ( ( وان كان واجبا بوجوب واحد نفسي لسبقه ) ) . ( 1 ) لقد ذكر ( قدس سره ) في حاشيته على المتن وجه التأمل ( 1 ) . وحاصله ، بتوضيح : انه ليس في الأجزاء ملاك الوجوب الغيري وإن تصورنا مقدميتها بما مر من اللحاظ اللا بشرطي ، فالأجزاء لا يعقل أن يكون فيها ملاك المقدّمية الذي يقتضي أن تكون واجبة بالوجوب الغيري لأن ملاك المقدمية الذي يقتضي الوجوب لا يكفي فيه صدق المقدّمية وحدها ، بل لابد من كونها مقدمةً بحيث يتوقف وجود الواجب النفسي عليها وهذا الشرط مفقود في الأجزاء ، إذ لا يعقل ان يكون في الأجزاء ملاك ما يتوقف وجود الواجب النفسي عليه ، لما عرفت : من أن الواجب بالوجوب النفسي نفس الأجزاء ، فلا يعقل ان يكون وجود الأجزاء التي هي الواجب بالوجوب النفسي متوقفا على المقدمة الواجبة بالوجوب الغيري ، إذ لا يعقل توقف وجود الأجزاء على نفسها ، فملاك الوجوب الغيري وهو توقف وجود ذي المقدمة على وجود المقدمة لا يوجد في هذه المقدمة التي أمكن أن تكون مقدمة بنحو من اللحاظ . وقد عرفت ان صرف كونها مقدمة لا يكفي في تحقق ملاك الوجوب الغيري ، بل لابد من التوقف في مقام الوجود ولا توقف هنا في مقام الوجود .
هامش
( 1 ) راجع كفاية الأصول بحاشية المحقق المشكيني ( قدس سره ) : ج 1 ، ص 141 حجري .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 21 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء