تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
المقدمة على تقدير تسليمها إنما تنهض دليلا على الوجوب ، في حال كون المكلف مريدا للفعل المتوقف عليها ، كما لا يخفى على من أعطاها حق النظر وأنت خبير بأن نهوضها على التبعية واضح لا يكاد يخفى ، وإن كان نهوضها على أصل الملازمة لم يكن بهذه المثابة ، كما لا يخفى ( 1 ) . وهل يعتبر في وقوعها على صفة الوجوب أن يكون الاتيان بها بداعي التوصل بها إلى ذي المقدمة ؟ كما يظهر مما نسبه إلى شيخنا العلامة أعلى الله مقامه بعض أفاضل مقرري بحثه ، أو ترتب ذي المقدمة عليها بحيث لو لم يترتب عليها يكشف عن عدم وقوعها على صفة الوجوب ، كما زعمه صاحب الفصول ( قدس سره ) أو لا يعتبر في
شرح
المقدمة لوجوب ذيها في الاطلاق والاشتراط بحكم تبعية المعلول لعلته ، فلا يعقل ان يكون المعلول أخص من علته ، فان كون المقدمة مقيدة بإرادة المكلف لذيها وكون وجوب ذيها غير مقيد بذلك لازمه كون المعلول أخص من علته ، ومرجعه إلى تخلف المعلول عن علته وهو من المحالات المسلمة . ( 1 ) قال في المعالم في آخر مبحث الضد ( 1 ) في مقام تحقيق انه يمكن ان يقال بعدم اقتضاء الامر بالشيء للنهي عن الضد الخاص ، وان قلنا بوجوب ما لا يتم الواجب إلاّ به بعد ان ذكر وجهاً أولاً لما ادعاه قال : وأيضاً فحجة القول . . . إلى آخر العبارة التي ذكرت في المتن ، وهي نص عبارة المعالم ، والظاهر منها هو كما ذكره الماتن : هو انا نقول بوجوب المقدمة مقيدا بإرادة المكلف لذيها ، الا انه يحتمل بعد ضم هذا الوجه إلى الوجه الأول انه يريد ان يقول بمقالة التقريرات : وهو ان المقدمة الواجبة هي المقصود بها التوصل إلى الواجب والله العالم .
هامش
( 1 ) معالم الدين : ص 273 .