الأمر الرابع : لا شبهة في أن وجوب المقدمة بناء على الملازمة ، يتبع في الاطلاق والاشتراط وجوب ذي المقدمة ، كما أشرنا إليه في مطاوي
شرح
لا توقف عليه فلا وجوب له ولا امر ، والى هذا أشار بقوله : ( ( فإنه فاسد جدا ) ) : أي كون الواجب بالوجوب الغيري هو عنوان المقدمية لا ما هو بالحمل الشايع مقدمة فاسد جداً ( ( ضرورة ان عنوان المقدمية ليس بموقوف عليه الواجب ) ) إذ الغرض من المقدمة انما يقوم بالموجود الخارجي من ما هو مقدمة اما عنوان المقدمية فليس بموقوف عليه الواجب النفسي ( ( ولا بالحمل الشايع مقدمة له ) ) : أي للواجب النفسي لوضوح ان عنوان المقدمية هو مفهوم المقدمية وهو بالحمل الأولي مقدمة ، واما ما هو بالحمل الشايع مقدمة فهو الفرد وخصوص الفرد الخارجي عند المصنف لأنه هو منبع الآثار كما تقدم منه هذا الرأي مرارا ( ( وانما كانت المقدمة هو نفس المعنونات ) ) فإنها هي التي يقوم بها الغرض الذي يتوقف عليه الواجب النفسي بما له من العنوان المختص به ، فإن الوصول إلى الغاية - مثلاً - يتوقف على المشي بعنوان كونه مشيا وهو العنوان الأولى للمشي ، فان ماهية المشي هي التي هذا الموجود فرد لها أولا وبالذات ، وحيث انه يقوم به الغرض المتوقف عليه الوصول إلى الغاية فهو مقدمة بالعنوان الثاني ، واما عنوانه الأولي الذي هو فرد لماهيته فهو عنوان المشي ولذا قال : إن المقدمة هي المعنونات ( ( بعناوينها الأولية والمقدمية ) ) التي هي العنوان الثاني لها ( ( انما تكون ) ) : أي عنوان المقدمية ( ( علة لوجوبها ) ) بمالها من عناوينها الأولية .