تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وفيه : مضافا إلى أن ذلك لا يقتضي الاتيان بها كذلك ، لامكان الإشارة إلى عناوينها التي تكون بتلك العناوين موقوفا عليها بنحو آخر ، ولو بقصد أمرها وصفا لا غاية وداعيا ، بل كان الداعي إلى هذه الحركات
شرح
بقصد اتيانها بأمرها الغيري ، وقد أشار إلى جميع ما ذكرنا في عبارة المتن فإنه أشار إلى انها بعنوانها مقدمة لا بما هي حركات خاصة بقوله : ( ( من العنوان الذي يكون بذاك العنوان مقدمة ) ) وأشار إلى أن قصدها بما لها من العنوان لازم في مقدميتها بقوله : ( ( فلابد في اتيانها بذاك العنوان ) ) والى ان ذلك العنوان الذي لابد منه يحصل من اتيانها بقصد امرها بقوله : ( ( من قصد امرها ) ) والى ان قصد العنوان بنحو الاجمال والمرآتية كاف في مقام تحققه بقوله : ( ( لكونه لا يدعو إلاّ إلى ما هو الموقوف عليه فيكون عنوانا اجماليا ومرآة لها ) ) والى ان عباديتها المتحققة باتيانها بقصد امرها الغيري لا لأجل ان الامر الغيري يقتضي ذلك بل لأجل كونه وصلة لأن تقع مقدمة بما هي عليه من عنوانها بقوله : ( ( فاتيان الطهارات عبادة وإطاعة لأمرها ليس لأجل ان امرها المقدمي يقضي بالاتيان كذلك ) ) : أي باتيانها عبادية ( بل انما كان لأجل ) ) ان قصد اتيانها بأمرها الغيري به يحصل ( ( احراز نفس العنوان الذي يكون ) ) بما هي اتيانها ( ( بذاك العنوان موقوفا عليها ) ) ومقدمة . فمحصل هذا الجواب الأول : ان قصد اتيانها بأمرها الغيري لا لاقتضاء الامر الغيري لقصد امتثاله لما عرفت انه توصلي لا عبادي ، بل لأن به يحصل الإشارة إلى عنوانها الذي به تكون مقدمة . ويظهر انه من الأمور المسلمة عند التقريرات - بحسب ما دلت عليه عبارة المتن - ان قصد امتثال الامر الغيري موجبا لوقوعها عبادة إلاّ انه لا اقتضاء في الامر الغيري لذلك لأنه توصلي لا عبادي ، وانما اضطرنا اليه في المقام لأنه به يحصل القصد الاجمالي إلى العنوان الذي به تكون هذه الطهارات مقدمة وموقوفا عليها .