فعلا ، وإن لم يعلم جهة وجوبه ، وإلا فلا ، لصيرورة الشك فيه بدويا ، كما لا يخفى ( 1 ) .
شرح
( 1 ) حاصله انه إذا لم يكن هناك اطلاق : بان لم يحرز كون المولى في مقام البيان فلابد من الرجوع إلى ما تقتضيه القواعد ، وحيث علم أنه واجب وشك في كيفية وجوبه وانه هل وجوبه نفسي أو غيري فاصل وجوبه محرز ، فإذا علمنا بأنه لو كان وجوبه غيريا وشرطا لشيء فإن المشروط به قد تنجّز التكليف به فحينئذ نعلم تنجّز التكليف وفعليته في هذا المشكوك نفسيته أو غيريته ، إذ لو كان نفسيا فتكليفه فعلي ولو كان غيريا فأيضاً التكليف به فعلي ، لتنجز ما هو مشروط به فلابد من الاتيان به للعلم بفعليته على كل حال ، واما إذا لم نعلم بفعليته لاحتمال كون المشروط به ليس بفعلي فتجري البراءة في فعليّتة لاحتمال كون وجوبه غيريا والمشروط به ليس بفعلي ولا منجز ، فيكون الشك في فعليتة بدويّا والشك البدوي مجرى البراءة ولذا قال : ( ( فلابد من الاتيان به ) ) : أي لابد من الاتيان فعلاً بهذا المشكوك نفسيته أو غيريته للعلم بفعلية الخطاب به اما لنفسيته أو لغيريته لأن ذلك ( ( فيما إذا كان التكليف بما احتمل كونه شرطا له فعليا ) ) : أي فيما إذا علمنا بفعلية التكليف الذي احتمل كون هذا المشكوك شرطا له ، ولابد حينئذ من العلم بفعلية هذا التكليف المشكوك نفسيته أو غيريته اما لنفسه أو لغيره ، ولذا قال : ( ( للعلم بوجوبه فعلا وان لم يعلم جهة وجوبه وإلاّ ) ) وان لم يكن ما احتمل كونه شرطا له بفعلي ( ( فلا ) ) : أي وحينئذ لا نعلم فعليّة التكليف بهذا المشكوك لاحتمال كون وجوبه غيريا ولم يكن ما شرط به فعلى الوجوب ، فتكون فعليّة التكليف بهذا المشكوك مشكوكة بالشك البدوي فنجري فيه البراءة ولذا قال : ( ( لصيرورة الشك فيه بدويا كما لا يخفى ) ) وربما يقال : بأنه فيما إذا علمنا فعلية هذا المشكوك اما لنفسه أو لغيره : بان كان ما احتمل كونه شرطا له قد تنجّز وجوبه فحينئذ تارة نعلم على فرض كونه شرطا ليس بشرط متأخر عن المشروط به ، ويكتفى في هذا الفرض باتيان هذا المشكوك مرة واحدة قبل اتيان