شرح
أي شرط فهي - مع أنها موجودة بوجود واحد - أجزاء ، فلابد وان تلحظ غير آبية عن هذا الاتحاد والموجودية بوجود واحد ، ولهذا يسمون هذه الأجزاء الملحوظة من هذه الجهة بالأجزاء التحليلية لفرض كونها موجودة بوجود واحد ، فالعقل مع كونه يراها موجودة بوجود واحد يحللها إلى جزءين ويعبّرون عنهما بالجنس والفصل ، ويقولون ان الجنس هو اللا متعيّن في مقام وجوده المتعيّن بوجود الفصل ويسمونها بالأجزاء التحليلية لفرض كونها أجزاءً لما هو موجود بوجود واحد بلحاظ هذه الوحدة في الوجود ، فلابد وأن تكون تحليلاً لهذا الواحد وجوداً ، وإذا لوحظت هذه الأجزاء بما انها لكل منها وجود إذ المفروض كونها لها تركيب في الخارج - فلكل من هذه الأجزاء المركبة في الخارج وجود يختصّ به ، ولذا يقال : الهيولى موجودة في الخارج والصورة موجودة في الخارج ، فلحاظها بما ان لكل منها وجوداً يخصّه وإن كان لمجموعها وجود واحد إلاّ أنه لكل واحد من الأجزاء حيثية وجود غير حيثية وجود الجزء الآخر فإذا لوحظت هذه الحيثيات بما أنها مختصّة بكل واحد وأن لكل واحد حيثية من هذا الوجود غير الحيثية الآخرى - كان ذلك سببا لأن تكون ملحوظة بشرط لا ، لفرض لحاظ كل منها بحيثيته المختصّة به ، ولا إشكال ان حيثيتة المختصّة به غير الحيثية الآخرى المختصّة بالآخر فقد لوحظت منفردة وان لكل منها تحققاً غير تحقق الآخر ، فهي بهذا اللحاظ بشرط لا وهي بهذا اللحاظ غير متحدة وكل منها غير الجزء الآخر ، لأن له حيثية وجود غير حيثية وجود الآخر وغير حيثية وجود الكل ، ولذا لا يصح حملها بعضاً على بعض ولا بعضها على الكل ، فلا يقال : البدن نفس ، ولا النفس بدن ، ولا البدن انسان وانما يصح حملها مجتمعة على الكل فيصح ان يقال : الانسان نفس وبدن ، فالبشرط لائية في الهيولى والصورة انما هي في قبال اللا بشرطية في الأجزاء التحليلية التي هي الجنس والفصل المنظور لحيثية اتحادها ، ولذا يصح حمل بعضها على بعض وعلى الكل فيصح ان تقول : الناطق حيوان ، والناطق انسان وبالعكس فيهما .