تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
والفرق بين المصنف وما ذكره الغير لا يهم فيما نحن بصدده فنقول : انه من الواضح ان هذه اللا بشرطية والبشرط لائية لا محل لها في أجزاء المركبات التي لكل واحد من أجزائها وجود واقعي حقيقي مستقل تمام الاستقلال عن وجود الأجزاء الاخر والوحدة فيها اعتبارية لا غير ، فإنه إذا كان للأجزاء وجودات استقلالية واقعية فلا يعقل لحاظها لا بشرط لتصحيح الحمل ، لوضوح ان ما كان له وجود مستقل لو لحظ لا بشرط لا يصح حمله على الأجزاء ولا على الكل لأن مناط صحة الحمل في هذا الحمل الذي هو الحمل الشايع الاتحاد إما اتحادا في الوجود : بان يكون لهما وجود واحد حقيقي كالجنس والفصل ، وإما لاتحادهما اتحاد الكلي وفرده كحمل الانسان على زيد وبالعكس ، أو لتصادقهما على وجود واحد كحمل الضاحك على المتعجب أو على الناطق فما لم يكن هناك اتحاد حقيقي بنحو من الاتحاد لا يصح الحمل واما صرف اللحاظ اللا بشرطي لا يكون مصححا للحمل مع أن لكل منهما وجوداً منفرداً مستقلاً عن الآخر لا يتحد مع الآخر بنحو من أنحاء الاتحاد ، وحيث انها ليست موجودة بوجود واحد فلا يصح لحاظها لا بشرط لما لها من حيثية الوجود الواحد المختصة بها - كما ذكره غير المصنف ( قدس سره ) - وأيضا لا يكون لحاظها بشرط لا لأجل عدم تصحيح الحمل ، لوضوح انه بعد ان كان لكلّ منها وجود مستقل فهي بنفسها لا يصح حملها فلا داعي إلى لحاظها بشرط لا ، لعدم صحة الحمل كما في المركبات الحقيقية كالهيولى والصورة . ومن الواضح - أيضاً - انها حيث كان لكل منها وجود مستقل انفرادي فلا يعقل لحاظها بنحو البشرط لائية لأجل حيثية تخصّها من الوجود الواحد إذ ليس لها وجود واحد ، بل لكل واحد منها وجود على حدة مستقل ومنفرد عن الآخر تماما ، فإن للركوع - مثلاً - وجوداً يخصّه غير وجود القراءة . إلاّ انها يمكن ان تلحظ بشرط لا ولا بشرط لا من حيث الجهتين المتقدمتين .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 14 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء