تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
الأجزاء الخارجية إذا لوحظت بنحو الانفراد والبشرط لائية فلا يصح حمل بعضها على بعض ولا حملها على الكل ، فلا يقال - مثلاً - البدن نفس ، ولا النفس بدن ، ولا البدن انسان . وإذا لوحظت هذه الأجزاء بنحو اللا بشرطية كان لها اتحاد ووحدة وكانت انسانا - مثلاً - وصح حمل بعضها على بعض ، فيقال : الحيوان ناطق وبالعكس ، وصح حملها على الكل ، فيقال : الحيوان انسان ، والناطق انسان وبالعكس فيهما ، فاثبتها ومقدميتها بلحاظها بشرط لا ومنفردة وكونها كلاً وذا المقدمة بلحاظها لا بشرط وانها متحدة ، هذا هو المتحصل مما ذكر في التقريرات . وقد عرفت بما ذكرنا : ان الفرق بينهما هو اللا بشرطية والبشرط شيء ، وما ذكر في التقريرات غير تام لما عرفت ان الكل ليس هو إلاّ الأجزاء بقيد الانضمام والاجتماع ، فهناك مقيد وقيد والقيود لا تلحق إلاّ اللا بشرط ، فإن غير المقيد بوجود شيء ولا بعدمه يعقل ان يتقيد بوجوده ، فالأجزاء غير المقيدة بحيثية الاجتماع ولا بعدمها يعقل ان تتقيد بحيثية الاجتماع فتكون كلاً ، اما المقيدة بشرط لا : أي بعدم كونها كلاً ومجتمعة وتكون ملحوظة بالانفراد وعدم كونها متحدة ومجتمعة ، فلا يعقل ان تلحقها حيثية الاجتماع فإنها بما هي مقيدة بعدم الاتحاد والاجتماع لا يعقل أن تكون متحدة ومجتمعة . واما ما ذكره من التنظير بالهيولى والصورة ولحاظهما بشرط لا فالذي يظهر مما ذكره أهل فنه انهم في مقام بيان الفرق بين الأجزاء الخارجية : أي الهيولى والصورة ، والأجزاء التحليلية : أي الجنس والفصل . وتوضيح ذلك - على نحو لا يكون منافيا لما ذكرنا - : انهم ذكروا هذا الفرق في الماهية التي لها وجود واحد في الخارج فهي متحدة في الوجود اتحاداً حقيقيا مع كونها مركبة ، فإذا لوحظت اجزاؤها بحيث انها متحدة في الوجود ولها وجود واحد لابد وان تلحظ تلك الأجزاء بنحو اللا بشرط ، إذ اللا بشرطية هي التي لا تأبى عن