تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
فسرهما بما أمر به لنفسه ، وما أمر به لأجل غيره ، فلا يتوجه عليه الاعتراض بأن جل الواجبات لولا الكل يلزم أن يكون من الواجبات الغيرية ، فإن المطلوب النفسي قلما يوجد في الأوامر ، فإن جلها مطلوبات لأجل الغايات التي هي خارجة عن حقيقتها ( 1 )
شرح
هي لازمة التحصيل - أيضاً - الا ان تلك المصالح والآثار ليست هي الداعية إلى ايجابها النفسي ، بل الداعي إلى ايجابها النفسي هو العناوين الحسنة المنطبقة على ذاتها ، وهي بخلاف الواجبات الغيرية فلانه ليس الداعي إلى ايجابها الا كونها مقدمة لما هو الحسن والواجب ، وليس الداعي إلى ايجابها الا كونها مقدمة كذلك ، وان كان ربما يكون في ضمن مقدمات الواجب ما فيه عنوان حسن منطبق على ذاته ، كالوضوء والغسل الواقعين مقدمة للصلاة - مثلاً - الا ان وجوبهما لم يكن بداعي حسنهما الذاتي بل بداعي كونهما مقدمة لما هو الحسن والواجب . وبعبارة أخرى : ان المدار على الوجوب الفعلي لهذه الواجبات فإن كان بداعي الحسن المنطبق على ذاتها فهي واجبات نفسية ، وان كان بداعي كونها مقدمة لما هو الواجب والحسن بالذات فهي واجبات غيرية . فاندفع بما قلنا ما أشكل على تعريف الشيخ في التقريرات : من أن الآثار والمصالح المحبوبة اللازمة المترتبة على جلّ الواجبات النفسية توجب كونها واجبات غيرية ، فإن هذه المصالح ليست هي الداعية إلى ايجابها بل الداعي إلى ايجابها هو العناوين الحسنة ، وان كانت تلك المصالح والفوائد مما تترتب على تلك الواجبات النفسية فيصدق عليها انها الواجب الذي لم يكن الداعي إلى ايجابه التوصل به إلى الواجب ، وهذا هو تعريف الواجب النفسي . ( 1 ) أي ما صححنا به تعريف الواجب النفسي الذي عن التقريرات يمكن ان يصحّح به تعريف القوم للواجب النفسي : بأنه ما أُمر به لنفسه ، والواجب الغيري : بأنه ما أُمر به لغيره ، فإن مرادهم من قوله لنفسه ولغيره هو ان الأمر به تارة للعنوان الحسن
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 138 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء