الأثر ، وبطلان العمل بإطلاق المطلق ، مشاركا معه في خلاف الأصل أيضا ( 1 ) .
شرح
تقييد المادة الملازم لتقييد الهيئة من مخالفة الأصل لأنه قال في المتن : ( ( فلان التقييد وان كان خلاف الأصل الا ان العمل الذي يوجب عدم جريان مقدمات الحكمة ) ) : أي ان العمل الذي هو رجوع القيد إلى الهيئة اللازم منه تقييد المادة أيضا يوجب هذا العمل عدم جريان مقدمات الحكمة في المادة ، لأن جريان مقدمات الحكمة المتوقف عليها الاطلاق انما يتم حيث لا قرينة ، فإذا رجع القيد إلى الهيئة كان قرينة على تقييد الهيئة قبل ان يتم في المادة اطلاق بجريان مقدمات الحكمة فيها ، ولازم هذا الرجوع ( ( انتفاء بعض مقدماته ) ) : أي انتفاء بعض مقدماتها : أي بعض مقدمات الحكمة وهو عدم القرينة .
وقد عرفت : انه إذا رجع القيد إلى الهيئة تكون هناك قرينة على تقييد المادة ، ومع وجود القرينة على تقييدها كيف يتم فيها الاطلاق ؟ وإذا لم يتم فيها الاطلاق لا يكون تقييدها اللازم لتقييد الهيئة من التقييد المخالف للأصل ، فهذا العمل الذي يلازمه تقييد ان ( ( لا يكون على خلاف الأصل أصلا إذ معه لا يكون هناك اطلاق كي يكون بطلان العمل به في الحقيقة مثل التقييد الذي يكون على خلاف الأصل ) ) وهو التقييد للاطلاق بعد تماميته .
وبعبارة أخرى : ان التقييد المخالف للأصل هو التقييد المخالف للظهور ، ولا ينعقد للمادة ظهور بعد رجوع القيد إلى الهيئة فلا يكون تقييدها مخالفاً للأصل والى هذا أشار بقوله : ( ( وبالجملة ) ) إلى آخر كلامه .
( 1 ) قد عرفت ان رجوع القيد إلى الهيئة تقييد للهيئة ويلازمه ان لا يبقى مجال معه لاطلاق المادة وهذا في مقام الأثر كتقييد المادة صريحا . قوله : ( ( مشاركا معه في خلاف الأصل ) ) : أي ان هذا العمل وهو رجوع القيد إلى الهيئة يشارك تقييد المادة