تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
يكون بطلان العمل به في الحقيقة مثل التقييد الذي يكون على خلاف الأصل . وبالجملة لا معنى لكون التقييد خلاف الأصل ، إلا كونه خلاف الظهور المنعقد للمطلق ببركة مقدمات الحكمة ، ومع انتفاء المقدمات لا يكاد ينعقد له هناك ظهور ، كان ذاك العمل ( 1 ) المشارك مع التقييد في
شرح
( 1 ) حاصل ما ذكره جوابا عن دليله الثاني المؤلف : من الصغرى وهي كون لازم تقييد الهيئة تقييدين وتقييد المادة تقييدا واحدا ، ومن كبرى وهي ان التقييد خلاف الأصل فيقتصر فيه على تقييد واحد وهو تقييد المادة . وتوضيح الجواب عنه : وهو يرجع إلى المناقشة في الكبرى ، وهو ان التقييد المخالف للأصل هو ان يتم اطلاق المطلق ويكون له ظهور تام في اطلاقه ، وحينئذ إذا دار الامر بين تقييدين وتقييد واحد يتعيّن التقييد الواحد ، وفي المقام ليس كذلك لأن الكلام في الصيغة المقترنة بما نشك رجوعه إلى الهيئة أو إلى المادة فلا يتم في المقام اطلاق حتى يكون مخالفته من مخالفة الأصل ، لأن من جملة شروط تمامية الاطلاق وجريان مقدمات الحكمة ان يكون الكلام خالياً من القرينة أو مما يحتمل قرينيته ، أمّا إذا كان الكلام محفوفا بما يحتمل قرينيته ، بل هو محفوف بمقطوع القرينية وانما الاحتمال في تعيين مرجع هذه القرينة فلا يتم الاطلاق الذي تكون مخالفته مخالفة للأصل ، بل في المقام تقييد لو رجع إلى أي منهما سواء إلى الهيئة أو إلى المادة لا يكون من التقييد المخالف للأصل ، لعدم تمامية الاطلاق في المقام لا للهيئة ولا للمادة ، فلا يكون المورد من موارد الكبرى المسلّمة . وما ذكرناه في الجواب أوضح مما تؤدي اليه عبارة المتن ، فإن المتحصل منها ان التقييد وان كان خلاف الأصل الا ان رجوع القيد إلى الهيئة الذي لازمه تقييد المادة ليس فيه مخالفة للأصل ، لأنه برجوع القيد إلى الهيئة لا يتم الاطلاق في المادة ، لأن تمامية الاطلاق فيها يتوقف على عدم القرينة وبرجوع القيد إلى الهيئة يكون قرينة على تقييد المادة قبل تمامية الاطلاق وجريان مقدمات الحكمة فيها ، فلا يكون