يشترك مع التقييد في الأثر ، وبطلان العمل به وما ذكرناه من الوجهين موافق لما أفاده بعض مقرري بحث الأستاذ العلامة أعلى الله مقامه ( 1 ) ،
و
شرح
من الاقتصار على تقييد واحد ، لأن التقييد خلاف الأصل وان لم نقل بان التقييد يقتضي المجازية كما هو مذهب سلطان العلماء ( 1 ) لكنه مع ذلك خلاف الأصل ، لوضوح ان التقييد والتخصيص كحجة مزاحمة لحجية الاطلاق والعموم يرفع بواسطتها اليد عن الاطلاق والعموم ، فما لم تكن تلك الحجة واضحة لا يزاحم الاطلاق والعموم في حجيتهما على الشمول الاطلاقي أو العمومي فالتقييد خلاف الأصل الأولّي ، فإذا دار الامر بين ان نرتكب خلاف الأصل في مقامين أو في مقام واحد يقتصر على المقام الواحد ، وبعد ان علمنا أن هنا قيداً إمّا ان يلحق الهيئة أو المادة ولكنه علمنا - أيضاً - ان لحوقه للهيئة يلزم منه تقييدان وهو مخالفة للأصل في مقامين ولحوقه للمادة يلزم منه تقييد واحد ، فلابد من الاقتصار على التقييد الواحد ومخالفة الأصل في مقام واحد فقط ، فهنا صغرى وكبرى ثابتتان ينتج من الجمع بينهما لزوم رجوع القيد إلى المادة .
اما الصغرى ، فقد عرفت انه يلزم من رجوع القيد إلى الهيئة تقييدان ، ومن رجوعه إلى المادة تقييد واحد .
واما الكبرى ، وهي ان التقييد خلاف الأصل فلابد من الاقتصار على مخالفة الأصل بمقدار الضرورة ، وحيث كان التقييد لازما فلابد وان نقتصر على تقييد واحد وينتج من هذا لزوم رجوع القيد إلى المادة دون الهيئة .
( 1 ) هذا هو كجواب عن اشكال يمكن ان يورد عليه .
وحاصله : ان ما ذكرت من أنه كلما دار الامر بين تقييدين أو تقييد واحد فالتقييد الواحد أولى انما يتم في غير المقام ، كمثل ان تتقدم جملتان أو جمل ثم يلحقها قيد
هامش
( 1 ) راجع معالم الأصول : ص 156 حجري .