تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
الحالي فيه ، فيترشح منه الوجوب على المقدمة ، بناء على الملازمة ، دونه لعدم ثبوته فيه إلا بعد الشرط . نعم لو كان الشرط على نحو الشرط المتأخر ، وفرض وجوده ، كان الوجوب المشروط به حاليا أيضا ، فيكون وجوب سائر المقدمات الوجودية للواجب أيضا حاليا ، وليس الفرق بينه وبين المعلق حينئذ إلا كونه مرتبطا بالشرط ، بخلافه ، وإن ارتبط به الواجب ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ظاهر هذا الكلام انه استثناء من الواجب المشروط ، وانه ليس كل واجب مشروط يلزم ان لا يكون وجوبه حاليا ، بل ربّ واجب مشروط كان الوجوب فيه حاليا وهو ما إذا كان الشرط للوجوب متأخرا في التحقق لكنه لحظ شرطا للوجوب بنحو الشرط المتأخر ، فإنه إذا كانت شرطيته للوجوب بنحو الشرط المتأخر الراجع إلى كون لحاظه شرطا عند التأويل - كما سبق بيانه - فإن مثل هذا الواجب المشروط يكون وجوبه حاليا وتجب جميع مقدماته لفرض فعلية وجوبه حالاً ، وينحصر الفرق - حينئذ - بينه وبين الواجب المعلق : ان الواجب المعلق لم يكن الوجوب فيه مرتبطاً بالشرط ، بل الواجب فيه هو المرتبط بالشرط ، والواجب المشروط بالشرط المتأخر كساير افراد الواجب المشروط الوجوب فيه مرتبط بالشرط ، إلاّ ان هذا الواجب المشروط كان ارتباطه بالشرط بنحو الشرط المتأخر ، والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( نعم إذا كان الشرط على نحو الشرط المتأخر وفرض وجوده ) ) لا يخفى ان قوله : وفرض وجوده هو كعطف تفسير على الشرط المتأخر لأنه ما لم يكن شرط الوجوب مفروض الوجود لا يكون الوجوب حالياً وانه مأخوذ بنحو الشرط المتأخر ، ومتى اخذ الشرط مفروض الوجود ( ( كان الوجوب المشروط به حاليا أيضا ) ) ومتى كان الوجوب حاليا ( ( ف‍ ) ) لابد أن ( ( يكون وجوب سائر المقدمات الوجودية للواجب - أيضاً - حاليا ) ) لما عرفت : من أن وجوب المقدمات بالفعل تتبع حالية الوجوب ( ( وليس الفرق بينه ) ) : أي بين الواجب المشروط بنحو الشرط المتأخر ( ( وبين
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 106 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء