تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وأما الثمرة بين القولين ، فتظهر : في لزوم حمل الالفاظ الواقعة في كلام الشارع ، بلا قرينة على معانيها اللغوية مع عدم الثبوت ، وعلى معانيها الشرعية على الثبوت ، فيما إذا علم تأخر الاستعمال ( 1 ) . وفيما إذا جهل التأريخ ، ففيه اشكال . وأصالة تأخر الاستعمال مع معارضتها
شرح
استعمالاً حقيقياً ، لأنها صارت موضوعة بالوضع التعيّني ، ويكفي الشك في حصول الوضع التعيّني عند الشارع ، وربما لا يكون مدعيها مكابراً . ( 1 ) ظاهر ما ذكره ( قدس سره ) : ان الثمرة بين القول بالحقيقة الشرعية وعدمها : هي حمل هذه الالفاظ إذا وقعت في كلام الشارع من غير قرينة على معانيها اللغوية ، حيث لا نقول بالحقيقة الشرعية ، ونقول : بعدم ثبوتها ، ومع القول بالحقيقة الشرعية تحمل على معانيها الشرعية ، حيث يعلم أن استعمال الشارع لهذه الالفاظ قد تأخر عن الوضع ، اما لو لم نعلم بتأخر الاستعمال عن الوضع ، فلا تظهر ثمرة لمن يدعي ثبوت الحقيقة الشرعية ، لاحتمال كون هذا الاستعمال قبل الوضع ، وقبله لا حقيقة شرعية ، والأدلة التي ذكرت للحقيقة الشرعية تدل على أن الاستعمال بعد الوضع حقيقي ، لا فيما قبل الوضع ، وهو واضح . ويمكن ان يقال : ان هذه الثمرة ، وهي الحمل على المعنى اللغوي ، بناءاً على الانكار ، وعلى المعنى الشرعي ، بناءاً على ثبوت الحقيقة الشرعية انما تتم حيث نقول : بأنه إذا دار الامر بين الحمل على المعنى الحقيقي ، والمجاز المشهور يحمل اللفظ على المعنى الحقيقي ، واما لو قيل بمذهب المشهور : وهو التوقف فيما إذا دار الامر بينهما ، فالثمرة تكون بنحو آخر وهي هكذا : انه بناءاً على ثبوت الحقيقة الشرعية تحمل هذه الالفاظ في كلام الشارع على المعاني الشرعية المخترعة ، واما بناءاً على عدم ثبوت الحقيقة الشرعية فالتوقف ، لان احتمال استعمالها مجازاً في هذه المعاني في عرض احتمال استعمالها في الحقائق اللغوية .