تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
بالاجزاء ، فلا فرق بين الاجزاء وعدمه ، إلا في سقوط التكليف بالواقع بموافقة الامر الظاهري ، وعدم سقوطه بعد انكشاف عدم الإصابة ، وسقوط التكليف بحصول غرضه ، أو لعدم إمكان تحصيله غير التصويب المجمع على بطلانه ، وهو خلو الواقعة عن الحكم غير ما أدت إليه الامارة ( 1 ) ، كيف وكان الجهل بها بخصوصيتها أو بحكمها مأخوذا
شرح
( 1 ) قد عرفت ان الاجزاء في الامر الاضطراري في موارد الأصول وفي الامارات على السببية هو سقوط الامر الواقعي ببدله ، لوفاء البدل بتمام المصلحة أو لكون الباقي من مصلحة الواقع لا يمكن تداركها ، وفي القطع والامارات على الطريقية فيما إذا دل الدليل على الاجزاء فلابد من كون متعلقها من باب الاتفاق كذلك ، اما وافياً بتمام المصلحة في الامر الواقعي أو بمقدار لا يمكن معه التدارك ، ففي جميع موارد الاجزاء هناك حكم واقعي ، غايته انه في غير القطع والامارات على الطريقية الدال على وفاء المأتي به بمصلحة المأمور به الواقعي هو الامر بالبدل ، وفي القطع والطرق دلالة دليل خارجي على كون متعلقهما من باب الاتفاق موجبا لسقوط الامر الواقعي ، ففي جميع موارد الاجزاء الحكم الواقعي متحقق ، وبعد الاتيان بما يقتضي سقوطه به لتحمله لمصلحته يسقط . ويظهر من رسائل الشيخ الأنصاري تبعا لتمهيد قواعد الشهيد : ان الاجزاء لازم مساوٍ للتصويب الباطل ، ولم يتضح مراد هذين العلمين ، لأن التصويب الباطل اما عقلاً أو إجماعاً هو : - اما ان لا يكون حكم واقعي أصلا يشترك فيه العالم والجاهل ، وانما الحكم الواقعي ما أدى اليه رأي المجتهد . - واما ان يكون هناك احكام واقعية بعدد آراء المجتهدين . - واما ان يكون هناك حكم واقعي واحد ، ولكنه بقيام الامارة على خلافه يضمحل ويفنى ، ويكون الحكم الواقعي هو مؤدى الامارة .