تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
شرح
ولا يلزم من الاجزاء التصويب بالمعنى الأول ، ولا بالمعنى الثاني ، لوضوح ان المفروض في موارد الاجزاء وجود حكم واقعي واحد يسقط باتيان بدله ، وذلك الحكم الواقعي الواحد هو الذي يشترك فيه العالم والجاهل ، وفي التصويب بالمعنى الأول لا حكم واقعي أصلا حتى يشترك فيه العالم والجاهل ، وفي التصويب بالمعنى الثاني الأحكام الواقعية متعددة ، والمفروض في موارد الاجزاء حكم واقعي واحد يشترك فيه العالم والجاهل ولكنه يسقط باتيان بدله . وفي التصويب بالمعنى الثالث ان الحكم الواقعي يضمحل بمجرد قيام الامارة على خلافه ، وفي موارد الاجزاء لا يضمحل ولا يفنى بمجرد قيام الامارة ، بل يبقى إلى زمان الاتيان بمتعلق الامارة وانما يسقط لحصول مصلحته ببدله . ويمكن ان يكون مراد هذين العلمين من التصويب اللازم في الاجزاء هو عدم وجود حكم واقعي فعلي بعثي أو زجري في موارد الاجزاء . ويرد عليه أولا : بعد تسليم تسمية هذا تصويبا انه ليس من التصويب الباطل لا عقلا ولا اجماعا . وثانياً : ان عدم كون الحكم الواقعي بمرتبة البعث والزجر لا يختص بمورد الاجزاء ، بل هو لازم حتى على القول بعدم الاجزاء ، لوضوح ان الحكم الواقعي في مقام القطع بخلافه أو قيام الامارة على خلافه بناءاً على الطريقية لا يكون الحكم الواقعي بمرتبة البعث والزجر ، إذ لا يعقل ان يصل إلى هذه المرتبة الا حيث يمكن ان يكون باعثا وزاجرا ، وفي قيام القطع والامارات على خلافه لا يمكن ان تتأتى منه الباعثية والزاجرية ، والحكم الموجود على القول بالاجزاء وعدمه هو الحكم الانشائي الذي بنوع من أنواع الوصول يكون باعثا وزاجرا ، والحكم بهذه المرتبة الانشائية هو الفعلي من قبل المولى ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( فان الحكم الواقعي بمرتبته محفوظ فيها ) ) : أي في موارد الاجزاء وهو مورد بعض الأصول كقاعدة الطهارة والحلية والاستصحاب على وجه ، وموارد الطرق والامارات على السببية أو على الطريقية ،