تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
في موضوعها ، فلابد من أن يكون الحكم الواقعي بمرتبته محفوظا فيها كما لا يخفى ( 1 ) .
شرح
بطلانه وهو خلو الواقعة عن الحكم ) ) أصلا ، وان لا يكون هناك حكم ( ( غير ما أدت اليه الامارة ) ) وأيضا لا يلزم التصويب بالمعنى الثاني وهو تعدد الأحكام الواقعية ، وأيضا لا يلزم التصويب بالمعنى الثالث وهو اضمحلال الحكم الواقعي بمجرد قيام الامارة ، بل الحكم الواقعي موجود في حال قيام الامارة على خلافه ، وانما يسقط على الاجزاء لاستيفاء تمام الغرض ببدله ، أو يبقى منه ما لا يمكن استيفاؤه . ( 1 ) هذا الرد الذي أشار اليه بقوله : ( ( كيف ) ) على من يقول : بان القول بالاجزاء لازم مساوٍ للتصويب مربوط بالتصويب بالمعنى الأول ، وهو الذي ذكره بقوله ( قدس سره ) : ( ( وهو خلو الواقعة عن الحكم ) ) . واما التصويب بالمعنى الثاني فلا ينفيه الا كون الموضوع في الامارة هو الجهل بالحكم الواقعي الواحد المشترك . واما التصويب بالمعنى الثالث فلا ينفيه الا ان كون الموضوع في الامارة هو الجهل بالحكم الواقعي الواحد المشترك موضوعا لها حدوثا وبقاءاً . وعلى كل فحاصله : انه كيف يمكن القول بلزوم التصويب على القول بالاجزاء في موارد قيام الامارة أو الأصول على الخلاف ، والحال ان الموضوع في الأصول هو الجهل بالحكم الواقعي ، اما بخصوصيته كما في موارد الشبهة الموضوعية ، أو الجهل بنفس الحكم الواقعي كلية وهو موارد الشبهة الحكمية ، فإنه في الأول الحكم الواقعي كلية ليس بمجهول ، بل المجهول خصوصية تحققه وانطباقه بالفعل ، وفي الثاني نفس الحكم بكليّته مجهول ، فان الموضوع في موارد الأصول هو الشك بالحكم الواقعي ، كقوله عليه السّلام : ( مشكوك الطهارة طاهر ) ( 1 )
هامش
( 1 ) قد أورد الحديث بالمضمون ، راجع الوسائل ج 2 : 1054 / 1 باب 37 من أبواب النجاسات .