تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
شرح
واما إذا ثبت بالامارة على السببية أو بالأصل فإنهما وان دلاّ على وجود حكم على طبق مؤداهما وهو ذو مصلحة ، الا انه لا دليل على اجزائه عن صلاة الظهر ، لأن الاجزاء انما يكون حيث يكون الحكم الثابت بالامارة السببية أو الأصل بعنوان كونه بدلا عن المأمور به الواقعي . وغاية دلالة الامارة على السببية أو دلالة الأصل كون ما قاما عليه ذا مصلحة وهو صلاة الجمعة ، اما كون هذه المصلحة بدلا عن مصلحة الواقع فلا دلالة للامارة ولا للأصل على ذلك بعد كون صلاة الجمعة ماهية أخرى غير ماهية صلاة الظهر ، وكون ماهية ذات مصلحة لا يلازمه كون مصلحتها بدلا عن مصلحة ماهية أخرى . واما إذا انكشف الخلاف في خارج الوقت ، فان قلنا : ان القضاء تابع للأداء فحكمه حكم الأداء ، وكما تجب الإعادة في الوقت يجب القضاء في خارجه لاشتغال الذمة بالظهر يقينا وبقاء هذا الامر بعد انقضاء الوقت فلابد من امتثاله قضاءاً . وان قلنا : القضاء بفرض جديد فالقضاء أيضا يجب ، لأن موضوعه محقق وهو فوت الامر المتعلق بالظهر الذي لم تستوف مصلحته لا بتمامها ولا ببعضها ، فموضوع القضاء محقق وهو فوت الامر المتعلق بالظهر فلابد من القضاء ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( فلا وجه لاجزائها مطلقا ) ) : أي وان قلنا بالسببية في جعل الامارات أو كان القائم على وجوب الجمعة هو الأصل فإنه ( ( غاية الأمر ان تصير صلاة الجمعة فيها ) ) : أي في يوم الجمعة ( ( أيضا ذات مصلحة لذلك ) ) : أي بقيام الامارة عليها على السببية أو قيام الأصل على وجوبها ، وكونها صارت صلاة الجمعة ذات مصلحة لقيام الامارة على وجوبها على السببية ، أو قيام الأصل على وجوبها ( ( لا ينافي هذا بقاء صلاة الظهر على ما هي عليه من المصلحة ) ) التي لم تستوف لا بإتيان الظهر نفسه ولا باتيان بدله ، لما عرفت : من عدم الدليل على كون مصلحة الجمعة بدلا عن صلاة الظهر فلا دليل على الاجزاء ولابد من الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه كما لا يخفى .